رؤية ثقافية تنقلك إلى آفاق لذة القراءة والمتعة والفائدة !

01 سبتمبر, 2007

العدد الثالث - السنة الأولى

في هذا العدد :

1= كلمة المُدوّن : بقلم. مدير التحرير
2= عزيزي المُدوّن : إعداد: طالب جامعي
3= مساحة ود : (خواطر، إبداع، قصص،..) بقلم. عاشقة الشواطئ
4= مرسى : (هنا يرسو قلم أحدنا، ينفض عن كاهليه وطأة الأيام وازدحام الأعمال وهموم الواقع، فيبث القارئ مايتفاعل في نفسه.. وهي زاوية رأي مفتوحة الذراعين للجميع) بقلم. د.فاروق عبد الهادي
5= بطاقة المُدوّن :(هذه البطاقات عبارة عن أفكار وتصريحات وأقوال ذات مساحات محددة نلتقطها لكم من مفترق واقعنا المتوغل في عبثية الزمان، ومن ثم نقدمها من خلال هذه الصفحة.. وهي محتجزة لتقديم كل نافع ومفيد من عصارات الواقع. تحت عنوان ماقلّ ودلّ) بأقلام. محمد بدر الدين بن حسن، محسن الميلي، حديث رسول الله
6= استراحة المُدوّن :(زاوية للتراث والفكاهة والحكم..) مجلة المُدوّن
7= كاريكاتور : مجلة المُدوّن
8= شعر المُدوّن : بقلم. ابو نواس
9= بؤرة ضوء : بقلم. الباحثة أووراشيمان
10= المُدوّن : أ- السياسي ب- الإسلامي ج- الإقتصادي د- العلمي هـ - الثقافي. (مقالات مميزة من المدونات العربية)بأقلام. متشرد في بلاد العجائب، سعاد صالح (ناشطة جمعوية) ، سامر سلامه خريسات، أبو دياح، الأستاذ محمد الجرايحي
11= إلى أن نلتقي : (أوراق متضاربة.. رسائل في زمن الواحد والكل) بقلم. س.أومرزوك

** بمناسبة شهر رمضان المعظم :
تتقدم مجلة المُدوّن إلى الجميع بأجمل التهاني وأغلى الأماني بمناسبة شهر رمضان المعظم. تقبل الله منكم صالح الأعمال وكل عام وأنتم بخير..


1- كلمة المدون:

تتقاطر على بريد المجلة أعداد من رسائلكم الغزيرة من مختلف أنحاء الوطن العربي ومن مختلف الأعمار والمستويات الدراسية.
وطاقم التحرير إذ يعتز بذلك يحيي فيكم هذا الإقبال المنقطع النظير والمتزايد يوما عن يوم. والذي مافتئ يعزز صرح تعاوننا جميعا ويحفزنا على بذل المزيد من الجهد في سبيل إثراء المجلة بما يناسب طموحاتكم الثقافية من تنوير فكركم بشتى أنواع المعرفة وترفيه عن أنفسكم بمادة ممتعة ومفيدة في آن واحد. مراعين التنوع في الموضوعات والسهولة في التناول وكل ذلك بأسلوب سهل المأخد واضح العبارة.
ونعدكم أعزاءنا المخلصين بأن المجلة ستبقى منبرا وفيا، وأملنا أن تجدوا فيها زادا معرفيا طيبا وغداء فكريا شهيا. ونرجو جميعا أن نحقق الأهداف التي نتوخاها منها والله خير موفق.

*مدير التحرير

2- عزيزي المدون: إدمان الإنترنت
نوع جديد من الإدمان ظهر مؤخرا هو إدمان إستخدام شبكة الإنترنت خاصة في الدول الغربية.. من أعراض هذا المرض الجدي أن يقضي المصاب كل أوقاته جالسا أمام شاشته ليتابع ويتنقل عبر صفحات الإنترنت المثيرة، وهو أمر يكلف إهمال عمله الأساسي وتنحصر أفكاره في نطاق واحد الأمر الذي يؤدي إلى تراجعه في عمله الإنتاجي، وكذلك يتسع نطاق المشكلة ليشمل إهمال أسرته وعلاقته الإجتماعية.. هذا فضلا عن إستعداده للقيام بأي شيء من أجل عدم حرمان نفسه من التنقل عبر صفحات الشبكة.
الملفت للإنتباه في هذا الأمر ليس المرض فحسب بل هناك أطباء قد تخصصوا بالفعل في دراسة الأعراض التي تؤدي إلى هذا المرض ومعالجة المصابين به، والطريف في طرق علاج مدمني شبكة الإنترنت أنها تتم من خلال الشبكة نفسها حيث يتم تبادل المعلومات والآراء والخبرات عبر الشبكة.
ولكن ماهو المصاب النموذجي بهذا النوع من الإدمان؟
المصاب النموذجي إما يكون ربة منزل أمريكية أصابها الملل في حياتها التقليدية وتجد في الشبكة بديلا لقضاء الوقت، وإما يكون طالبا جامعيا تستهويه أكثر من كتبه ومحاضراته.
وفي هذه الحالات تتباين وجهات النظر في مسألة علاجهم فهناك طائفة من الأطباء ترى ضرورة الإمتناع تماما عن استخدام هذه الشبكة حتى تختفي أعراض الإدمان، ولكن أهمية إستخدامها في أغراض الحصول على معلومات بشكل دقيق وسريع أوجد مبررا لأصحاب وجهات النظر الأخرى بعد الإستغناء عنها بصورة نهائية، خاصة أن هناك دراسات أجريت على هذه النوعيات من المدمنين فأثبتت أن 16% من مدمني الشبكة يصابون بالإنزعاج والعصبية إذا ماحرموا من ذلك.
ولكن الدراسة في جانبها الآخر تشير إلى أن 27% من مستخدمي شبكة الإنترنت يشعرون بالذنب لقضاء وقت طويل أمامها، 10% يهملون حياتهم العائلية وأعمالهم، علاوة على 4% من المستخدمين يشعرون بتدهور في صحتهم الذهنية والجسدية.
وقد خلصت الدراسة الى أن ربع مستخدمي شبكة الإنترنت على الأقل يعانون من إدمان استخدامها بشكل يشبه إدمان النخدرات أو المقامرة والتدخين وكلهم عادة يأتون من قطاع مستخدمي الكمبيوتر الشخصي الجدد.. وهو أمر يتطلب منا الحرص جيدا في إستخدام هذه الشبكة وضرورة تحديد الهدف من الوقت الذي نقضيه أمامها.
*إعداد: طالب جامعي
3- مساحة ود: سأنتظرك
سأنتظرك مهما طال العمر ومهما طالت المسافات بيني وبينك،
سأنتظرك لأنني أحببت قبل أن أراك أحببتك أكثر من نفسي، سأنتظرك وليس لدي مانع من الإنتظار، ولكن لاتبتعد عني فأنا لاأزال أعيش وأنبض على حروف إسمك وسأستنر في ذلك حتى آخر عمري، لاتبتعد عني فأنا بك أستطيع الصمود في وجه أشواك الحياة.
لاتجعلني تائهة في منتصف الطريق بين نعم ولا
بين هل أستطيع النسيان أم لا، فأنا كطفل لايستطيع نسيان أمه وكنبات بدون الماء يفقد حياته أو كمهر أصيل لاينسى من أحب، نعم سأنتظرك ولكن لاتجعلني أنتظرك طويلا ولاتجعلني أعيش على مجد ذكرى كانت أو حتى أعيش على حلم وبعده أفيق لأجد نفسي أمام تجربة مؤنثة الإسم مذكرة الفعل وهي الحياة الخالية من الأمل والبعيدة عما يسمى بسلام البشرى سأنتظر نعم ودون يأس.
*بقلم. عاشقة الشواطئ
4- مرسى: أزمة الماء
"التنمية الزراعية"
والتنمية الزراعية تستهلك كميات خيالية من مياه الري وعلى سبيل المثال فإنه للحصول على مائة كيلوجرام من القمح يلزم عشرة ألاف لتر من الماء، والتنمية الصناعية اللازمة لزراعة هكتار من البطاطس في السنة تبلغ 330 ألف لتر، والتنمية الصناعية تعمل على زيادة استهلاك الماء، وحوالي 80 بالمائة من الماء الإصطناعي يستخدم في التبريد والباقي في التفاعلات، ومن الجدير بالذكر أن العمليات الصناعية تستهلك كميات قليلة من الماء مقارنة بالعمليات السيولوجية فإنتاج لتر واحد من البترول يلزمه عشر لترات من الماء، في حين أنه لإنتاج كيلوجرام من القمح يلزم مائة لتر من الماء.
وعملية إعادة إستعمال المياه هي العملية التي تنمو بإضطراد وهي عملية تستحق مزيدا من الجهد والإهتمام وفي كثير من المناطق يتضح أن المياه المعاد معالجتها وتنقيتها هي من نوع أفضل من مياه المواد الطبيعية والتقدم في طريق المعالجة سوف يجعل إعادة إستعمال المياه عملية أكثر جدوى من الناحية الإقتصادية والفنية، وتشير الإحصاءات إلى أن حوالي 40% من سكان الولايات المتحدة يستهلكون مياه سبق إستخدامها لمرة واحدة على الأقل في أغراض صناعية أو منزلية.
*بقلم. د.فاروق عبد الهادي
يتبع..
5- بطاقة المُدوّن:
إن خطباءنا وكتابنا وهم يشرحون إصطدام الغرب بالعالم الإسلامي يقدمون فهرسا طويلا من مؤامرات الغرب عليا، ولكن هذا المنهج مجرد دراسة سطحية للحقائق، والهزيمة لاتعني سوى ضعف المنهزم وسذاجته، فإن كنّا جادّين للغلبة والظهور على القوى المعادية فلابد أن نتفوق عليها علماً وقوةً ودهاءً، أما إعداد فهارس مؤامرات الأعداء فلا طائل من ورائه.
*بقلم. محمد بدر الدين بن حسن
لاشك أن الحوار الثقافي أو الديني أو الحضاري ساهم في حل أعوص المشاكل، وتقريب وجهات النظر بين الأفراد، وبين الجماعات وحتى بين الأمم.. وحين يخطئ بعض دعاة الحوار قانون الحوار وشروطه تكون النتيجة على غير مايرغبون.. وأهم هذه الشروط أن يتمكن كل من الطرفين من التعبير عن أفكاره والدفاع عنها بحرية وطلاقة، ومن الإعتزاز بذاته، فلا يحقر أحدهما الآخر، ولايشعر أحدهما بأنه أدنى من منافسه، وأن مهمته تقتصر على السمع والتلقي، وإلا تحول الحوار إلى نوع من (المونولوغ) ((الغالب فيه يتحدث، يأمر ويوجه، والمغلوب المستلب يقف أمامه باهتا، إما عن رهبة وتعظيم، وإما عن شعور بالحقارة والإنهزام، وإما عن ذهول وتردد)).
*بقلم. محسن الميلي
في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال لمن حوله: ((يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. قالوا: أو من قلة نحن يومئذ يارسول الله؟ فقال الرسول الكريم: ((لا. بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفنّ في قلوبكم الوهن. قالوا: وما الوهن يارسول الله؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت)) صدق رسول الله.
6- استراحة المُدوّن:
** وصل الزوجان محطة سكة الحديد في اللحظة التي كان فيها القطار يغادر المحطة.. فالتفت الزوج الى زوجته قائلا هذه هي النتيجة فلو لم تستغرق وقتا طويلا في إرتذاء ملابسك وتهيئة نفسك لامكننا اللحاق بالقطار.
- فردت عليه الزوجة بعصبية:
وأنت لو لم تستعجلن لما اضطرنا للإنتظار طويلا حتى موعد القطار الثاني !
** عندما وصل القطار الذي تستقله السيدة الإيرلندية الى أحد المحطات الجديدة، علمت أن المدينة التي تقصدها تبعد حوالي الثلاثة أميال عن المحطة فابتدرت ناظر المحطة قائلة: ((لماذا لم تشيدوا المحطة بالقرب من المدينة؟))
فأجابها: ((لقد فكرنا في ذلك ولكن في النهاية رأينا أنه من الأنسب أن تكون المحطة قريبة من الخط الحديدي))
** ماهي أكثر ثلاث كلمات مفرحة يتوقعها الإنسان من المكتوب إليه؟
- مرفق طيه شيك.
** الطبيب النفساني هو الشخص الذي يخبرك بأشياء عن نفسك تعرفها سلفا في لغة لاتفهمها..

*مجلة المُدوّن

7- كاريكاتور:
الصورة الأولى:
الصورة الثانية:
الصورة الثالثة:
*مجلة المُدوّن
8- شعر المُدوّن: حسرة
ياليت شعري كيف انت علي // ظهر السرير وانت لاتدري؟
او ليت شعري كيف انت إذا // غسلت بالكافور والسدر؟
او ليت شعري كيف انت إذا // وضع الحساب صبيحة الحشر
ماحجتي فيما أتيت، وما // قولي لزلي، بل وما عذري
ان لا أكن قصدت رشدي او // اسفي على ما فات من عمري
*ابو نواس
9- بؤرة ضوء: كلما نضجنا يزداد التسامح
كلما تقدم بنا العمر، شعرنا بتسامح أكبر مع أصدقائنا وأصبحنا أكثر تحملاً وتقبلاً لهم على علاهم. وحين ننضج فكرياً ومع التقدم في السن نميل إلى التخلص تدريجيا من الصداقات التي يُثقل علينا أصحابها بطلباتهم أو يفرضون علينا نوعا من الضرائب العاطفية، أما الناس الأصغر سنّا فعادة ما يكونون أكثر ميلا لتحمل ضغوط أصدقائهم وطلباتهم المُلحة، وأيضا مع التقدم في السن نتعلم بأن نكون أكثر تفهما بحيث تتغير وطلباتهم الملحة. وأيضا مع التقدم في السن نتعلم بأن نكون أكثر تفهما بحيث تتغير الكثير من آرائنا ومفاهيمنا السابقة بشأن الصداقة.
*هذا ما أكدته أووراشيمان الباحثة الجامعية الأمريكية
10- المُدوّن:

شئنا أم أبينا إتفقنا أم اختلفنا هناك أسماء كانت تعتبر بالنسبة لي عند بدايتي للتدوين أساطير لن أذكر أسماء ولكنهم كثير ومرت الأيام وتناقشت مع الكثير منهم وحاز منهم علي إعجابي وتقديري وزاد احتقاري للبعض ولكن في ظل اختلافنا واتفاقنا كأشخاص كانت كلمتنا جميعا تصب في اتجاه واحد علي طريقة كل الطرق تؤدي إلي روما فعرفت من عالم التدوين يساريين وعاصرت اختلافاتهم مع الإخوان وعرفت أعضاء كفاية ورأيت تناحرهم من الإخوان وعاصرت ميلاد جيل جديد من المدونين اليساريين أعضاء الاشتراكي الثوري ورأيت بين ذلك وذاك مدونون وسط لا يميلون ليمين ولا يسار ولا هم من الجماعات الإسلامية ولكن رغم كل هذه التوجهات والتناقضات الفكرية وتناقضات الأسلوب كنت أراهم جميعا بعين واحدا أراهم كلهم يميلون للإصلاح السياسي والاجتماعي كنت أراهم جميعا يحلمون حلمي البسيط هو حلم أن نجد وطن يحتضنا ونحتضنه.
مرت الأيام وفي جدال ونقاش وحوار وقد نخرج عن دائرة الاختلاف الفكري والعقائدي إلى مراحل الإختلاف الشخصي وقد عاصر البعض مني ذلك ولكن ظل الهدف الواحد والرؤيا الواحدة .
غبت عن التدوين لا إراديا في الفترة الأخيرة وكنت أراني مجبرا على ذلك وكنت أعد اللحظات حتى أعود لأكتب ….. وقد حاولت أن أكتب بالأمس ولكني فضلت أن أخذ جولة على المدونات التي تركتها منذ فترة لأعرف إلي أين قد وصلت الحرب بين ما كنت أراه خيرا وبين عدونا اللدود الفساد الجائر بكل أنواعه بحثت عن المدونين من أصدقائي ومن من اختلف معهم دائما واحترمهم لكني لم أجد أحدا …. لا تتسرع في الحكم على لفظي فأنا متأكد مما أقول وأعنيه قد وجدت أشباح مدونين لا مدونين وجدت مسخ من بشر قد رحلوا ووجدت مدونات خاوية علي عروشها كنت أشعر و أنا أبحث عنهم وعن كلماتهم أني أبحث عن ذاتي ولكني لم أجدهم ولم أجدني ….. الوضع ليس بالنسبة لنا كمصريين فحسب ولكني وجدت الشيء نفسه في كل المدونات العربية تقريبا ما عدا القليل ها هي أسئلتي ولكن من يجيب ؟؟؟.
أين أنتم يا أصحاب الأقلام؟ هل تنازلتم عن سيوفكم؟؟؟.
هل رضيتم بكلمات العشق وسخافات الكلم عن كلمات الحق؟؟؟.
أم هل أسكتت سياط الجلادين أفواهكم؟؟؟.
هل ارتضيتم بالظلم ؟أم شعرتم بالعجز؟؟؟
هل نضب ماءكم ولم تجدوا المزيد؟؟؟.
إلي أين تسايرين يا سفينة التدوين إلي بر ترسين عليه أم إلي غرق ينتظرك؟؟؟.
هل وهل وهل وهل ؟؟؟ لا أعرف كم تطول أسئلتي لذلك فضلت الصمت عن الكلام لن ألوم على فاسد أو فاسق فالأمر في ديني واضح وصريح {من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} فحرية ذلك المثلي أن يكتب ما يشاء وحرية ذلك الديني أن يكتب ما يشاء وحرية ذلك البهائي وذلك اللاديني ومن يعبد الشيطان أن يكتب من يشاء لأني مؤمن بقوله تعالى {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} ولكن…..
هل تعتقدون أنه لن يضرني ذي الصمت العاجز ….
هل تعتقدون أنه لن يضرني من يعرف الحق ويسكت ….
أنكم أقسى علي من كل مفسد وكل قاتل وسارق وكل ظالم وجلاّد أنتم مجرمون بصمتكم ولن أدافع عن نفسي فأنا منكم والصمت يقتلني وأن كنت مرغما لكني لن أستسلم للقيود التي تكبلني فهل ستفعلون وتعودون إلى بحور كلماتكم التي تحي أمة …..؟؟؟.

*بقلم. متشرد في بلاد العجائب

الحمد لله الذي جعل الصيام دواء للنفوس العليلة و الأجسام المريضة و نحمده سبحانه و تعالى و نثني عليه الخير كله ، فمن يطع الله و رسوله فقد فاز ، و من يعصي الله و الرسول فقد خاب و لا يضر إلا نفسه و نشهد أن الله الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له ، و نشهد أن محمدا عبده و رسوله ، اللهم صل على محمد و على آله و أصحابه و سلم تسليما .
يقول الله تبارك و تعالى في كتابه الحكيم : (
يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) .
إن الله سبحانه و تعالى جده إذا شرع من سننه عبادة لعباده و إذا فرض عليهم واجبا من الواجبات إلا لغرض و غاية جليلين ، و مقاصد نبيلة ، فالصلاة المفروضة جعل الله لفرضها غاية تتجلى في الإستعانة على الشدائد و الترويح على النفس من المتاعب حيث يقول سبحانه : (
و استعينوا بالصبر و الصلاة ) . فنبينا الأعظم صلى الله عليه وسلم كان إذا أصابه شيء قام على وجه السرعة للصلاة ، و كان يقول : " أرحنا بها يا بلال " . و الزكاة المفروضة جعل الله لفرضها فائدة مرجوة و غايتها تكمن في تطهير النفس من الشح و تطهير الأموال من حقوق الشريعة و حقوق العباد إذ يقول عز و جل : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم و تزكيهم بها ، و صل عليهم ) . و الحج فريضة و جعل الله لفرضها غاية في تحقيق المنافع و ذكر الله ليلا و نهارا و يقول سبحانه : ( ليشهدوا منافع لهم ، و يذكروا إسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) .
نأتي الآن إلى فريضة الصيام و هو موضوعي الأساسي اليوم ما دمنا بشهر رمضان الفضيل ، غاية فرض الله سبحانه و تعالى الصيام على عباده هي تحصيل التقوى و من حصل طبعا على التقوى فقد جمع كل خير و تزود خير زاد إذ أنه سيجمع كل الغايات و يقول الرحمان عز من قائل :
( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) و يقول سبحانه : ( و تزودوا ، فإن خير الزاد التقوى ) كما يقول عز و جل : ( و لباس التقوى ذلك خير ) .
إخواني و جيراني و أصدقائي و صديقاتي ، إن الصيام جمع الغايات السابقة من الصلاة ، الحج و الزكاة و لكن للأسف تجارنا المعاصرون لا يشعرون بذلك فإذا كانت غاية الزكاة تطهير النفس من الشح و البخل و تطهير المال من حقوق الله و حقوق العباد فإن تجارنا هؤلاء لا يزدادون شحا إلا بشهر الرحمة و المغفرة و العتق من النار ، إنهم يزدادون حرصا على جمع المال برمضان حيث يستغلون الظرف ليرفعوا من الأسعار و يفرضون علينا الغلاء مستنزفين بذلك دماء الناس خاصة الفقراء منهم حيث يقهرونهم بنهب القليل الذي يتوفرون عليه بطرقهم هذه . إن الله سبحانه و تعالى جعل من شهر رمضان زهدا في الدنيا و احتقارا لملذاتها و امتناعا على ملاذها في حين أصبح لدى هؤلاء شهر الإستغلال و تصيد الفرص لجعله موسم شوق إلى الغنى حيث قاسوا تقديرات الحياة بما يحقق من غايات مادية لا روحية ، إذ لا يفقهون أن رمضان موسم الطاعات و التقرب إلى المولى تعالى ، شهر الإنفاق و البذل .
إن رمضان في العهد الصالح السالف كان موسم الطاعة و البذل و العطاء و مناسبة للسماحة و الكرم ، فهذا رسولنا الكريم كان أجود الناس و كان أكثر جوده برمضان ، ينفق إنفاق من لا يخشى الفقر و قد روى ابن خزيمة من حديث سلمان أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : "
من تقرب في رمضان بخصلة من الخير ، كان كمن أدى فريضة فيما سواه ، و هو شهر الصبر ، و الصبر ثوابه الجنة ، و شهر المواساة ، و شهر يزداد فيه رزق المؤمن ، من فطر فيه صائما ، كان مغفرة لذنوبه ، و عتقا من النار ، و كان له مثل أجره ، من غير أن ينقص من أجره شيء " . و لهذا كان أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم يقتدون به فأغنوا فقراءهم و فطروا صائميهم و صبروا على إخراج المال من خزائنهم و أكرموا السائل و المحروم و المحتاج ......
و لغاية الصحابة في الفضل ، قالوا للنبي صلى الله عليه و سلم ليس كلنا لديه ما يفطر به صائما فرد عليهم : "
يعطي الله هذا الأجر من فطر صائما على تمرة ، أو شربة ماء أو مذقة لبن " ، ثم قال صلى الله عليه و سلم : " من خفف عن مملوكه فيه كان كفارة لذنوبه ، فاستكثروا فيه بأربع خصال ، خصلتين ترضون بهما ربكم ، فشهادة أن لا إله إلا الله و تستغفرونه ، و أما الخصلتين اللتان لا غناء لكم عنها فتسألون الله الجنة ، و تستعيذون به من النار " . هنا التخفيف عن المملوكين يعني بعصرنا التخفيف على العمال و المأجورين ، فهل خفف أرباب الأعمال عن عمالهم امتثالا لرغبة رسول الله كما خفف أصحابه عن مملوكيهم ؟ و هل وسعوا عنهم بهذا الشهر و مسحوا عرقهم بزيادة و لو بسيطة في أجورهم ؟ . و هل التفت الأغنياء إلى الفقراء ، إلى العاطلين عن العمل ، إلى المرضى و المعوزين فواسوهم و أشعروهم أن بجانبهم قلوبا رحيمة و نفوسا كريمة ؟ .
إخواني إن هناك من ينفق على مائدته الآلاف و يشح على ريال و درهم و فلس و دينار و الغريب أننا نجده يتبجح بالإسلام لنقول له إن الإسلام يتطلب كأحد أولوياته الأساسية ، التكافل و التآزر و التضامن و البذل و الإنفاق و الإحسان و الكرم و الإكرام .....
فهل نحن كذلك نريد أن نجمع بين متعة الدنيا في قمتها حتى الترف و متعة الآخرة حتى أعلاها ؟ ، لا بد أن نعلم أنهما أبدا لن تجتمعا ، هل نريد أن نعيش في أمن و طمأنينة ، و الفقراء ينظرون إلى الأغنياء نظرة المحروم المنكسر ؟ . هل نريد أن نعيش متحابين كما أمر الله ؟ فهيا نقتدي برسولنا الأكرم صلى الله عليه و سلم و ألا نترك المكدودين ينظرون إلى المحظوظين نظرة حقد فوالله لن يِِِؤمن منا أحد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه فإن رحمناهم رحمنا الله و إن رحمنا من في الأرض رحمنا من في السماء و من لا يرحم أحدا لن يرحم ....
و الله المستعان .

*بقلم. سعاد صالح

السعر: هو التعبير النقدي لقيمة السلعة في وقت ومكان معين وهو العنصر الوحيد من المزيج التسويقي الذي يمثل إيرادات المنشأة.
أهم أهداف التسعير:
ـ الحصول على أكبر نصيب من السوق.
ـ تعظيم الربح.
ـ زيادة العائد من المبيعات.
ـ تحقيق معدل عائد على الاستثمار.
ـ دعم المركز التنافسي للمنشأة.
ـ استخدام التسعير في دعم الجهود الترويجية:
1ـ الحصول على أكبر نصيب من السوق: لأن تعظيم الربح في الأجل الطويل يتحقق بالحصول على نصيب كبير من السوق.
2ـ تعظيم الربح: وذلك لكي يحقق للمنشأة أكبر قدر من العائد.
3ـ زيادة العائد من المبيعات: وذلك بإيجاد العلاقة بين عدة مستويات لكمية المبيعات والتكاليف ومستوى الأسعار الذي يحقق أعلى ربحية ممكنة.
4ـ تحقيق معدل عائد على الاستثمار: تقوم الإدارة مقدمًا بتحديد معدل العائد وتسعى إلى تحديد الأسعار الذي تحققه.
5ـ دعم المركز التنافسي للمنشأة.والذي يجعلها في موقع القيادة، وتزداد المنافسة السعرية في قطاعات السوق المنخفضة.
6ـ استخدام التسعير في دعم الجهود الترويجية:
أـ تقديم السلعة بسعر منخفض لكي يحقق رواج للسلع الأخرى المرتبطة بها أو سلعة أخرى للمنشأة.
ب ـ تقديم السلعة بسعر مرتفع: لتأكيد أن نوعية السلعة مرتفعة عن مثيلتها.
العوامل المؤثرة في التسعير: يتطلب قرار التسعير على مستوى المنشأة دراسة مستفيضة وعميقة وتشمل بصفة خاصة التنبؤات التسويقية، مرونة الطلب، المنافسين، تكلفة المنتج ونفقات التسويق، الموازنة الحقيقية [الفرق بين الطلب الفعلي والإنتاج الفعلي والطاقة المتاحة في وحدات الإنتاج].
وسوف نقوم بتناول بعض هذه العوامل ومنها:
أـ الطلب.
ب ـ المنافسة.
هـ ـ التكاليف.
أـ أثر عامل الطلب في التسعير: ويقصد به حجم المبيعات التي تستطيع المنشأة تحقيقها عند مستوى سعر معين.
تعتمد بعض المنشآت على عنصر السعر لإيجاد سوق لمنتجاتها وتحقق وفورات عند خفض تكلفة الوحدة لزيادة مبيعاتها. وهذا يعتمد على مرونة الطلب.
ومرونة الطلب: هي مقدار تجاوب التغير في السعر مع تغير الطلب.
ومرونة الطب ينقسم إلى:
أـ طلب مرن:عندما تزداد المبيعات نتيجة انخفاض السعر إلى درجة أنه على الرغم من إنخفاض سعر الوحدة فإن إيرادات المبيعات الكلية تزداد [هو الأفضل].
ب ـ طلب غير مرن:ليس من مصلحة المنشأة تخفيض الأسعار لأنه لن يترتب عليه زيادة العائد من المبيعات.
ب ـ أثر عامل المنافسة في التسعير: وتحديد السعر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالموقف التنافسي للسلعة، والذي يرتبط بدوره بردود فعل المنافسين، وأيضًا وضع السلعة الاحتكاري.
الموقف التنافسي: ولتحسين الموقف التنافسي للسلعة:
أـ على المدى القصير: يمكن الاستفادة من مزايا الأسعار المنخفضة ـ مستوى تكلفة الإنتاج ـ الإمكانيات المالية المتوفرة.
ب ـ على المدى الطويل: وذلك بزيادة كفاءة المنتجات وتميزها ـ تحسين التوزيع ـ جهود الترويج المناسبة ـ اتباع سياسة الأسعار المنخفضة.
ـ ملحوظة: إن عنصر السعر له أهمية بالغة في المزيج التسويقي للمنشأة بشرط أن يستخدم بكفاءة بما لا يعرضها على وقف تنافسي غير مناسب ولا يهمل تكامله مع باقي عناصر المزيج التسويقي التي يجب أن يحسن استخدامها في نفس الوقت.
ج ـ أثر عامل التكلفة في التسعير:
التكلفة الكلية = تكلفة التصنيع + تكلفة التسويق + المصاريف الإدارية.
العلاقة بين التكلفة والحجم والربح: الإيرادات الكلية = [الكمية × سعر بيع الوحدة] ـ التكاليف الكلية.
من هذه العلاقة يمكن تحديد نقطة التعادل وهي كمية المبيعات التي تتساوى عندها التكاليف الكلية مع الإيرادات الكلية.
طريق تحديد الأسعار:
أولاً: التسعير على أساس السوق: تكون البداية بسعر السوق السائد، وقد يتم اختيار سعر البيع مساوي أو أقل أو أكثر من سعر السوق وذلك حسب ما تتميز به سلعته من مزايا خاصة.ولتحديد السعر المناسب لبيع منتج المنشأة السعر الذي يحقق العائد المناسب للمنشأة، يجب تطبيق الآتي:
1ـ دراسة السوق: للكشف عن الأسعار المقبولة في السوق للأصناف المماثلة والبديلة.
2ـ دراسة مجال الأسعار المنافسة: على أساس النوعية ودرجة إقبال المستهلكين عليها، ومن ثم على المنشأة أن تقرر موقع منتجاتها من هذا المجال.
3ـ دراسة وجهات نظر منشآت التوزيع: بقصد تحديد هيكل الخصومات التي تحصل عليها منشآت التجزئة ـ والجملة.
4ـ اختبار السوق: لتحديد السعر الذي يناسب منتجات المنشأة.
5ـ دراسة السوق: للتنبؤ بالمبيعات على أساس لعدة مستويات للأسعار.
6ـ دراسة تكاليف التسويق [متغيرة وثابتة]: وذلك لبحث أثرها على السعر النهائي مثل: النقل ـ التخزين ـ الترويج.
7ـ تقدير باقي سعر البيع: وذلك لتغطية تكاليف الإنتاج ومصاريف الإدارة والأرباح.
8ـ تقوم الإدارة بدارسة نسب الإضافة لمنشآت التوزيع والتسهيلات الائتمانية على سعر البيع وحجم المبيعات.
الربح = سعر السوق ـ هوامش ربح الوسطاء ـ مجموعة تكاليف التسويق ـ التكاليف الأخرى.في حالة عدم قدرة المنشأة على تحديد السعر المقبول من السوق فليس أمامه سوى مدخلين هما:
ـ المدخل الأول: رفع مستوى كفاءتها وخفض التكلفة.
ـ المدخل الثاني: عدم تقديم السلعة للسوق، وذلك لأن عرض السلعة دون معالجة مشاكل التكلفة سيؤدي إلى فشل السلعة وخروجها من السوق.
ثانيًا: التسعير على أساس التكلفة: السعر = [إجمالي التكاليف / عدد الوحدات المنتظر بيعها] + هامش الربح أو السعر ≥ التكلفة.مما يعرض المنشأة إلى خسارة تحت ضغط المنافسين أو للتخلص مما لديها من مخزون.

*بقلم.سامر سلامه خريسات

أثناء تجولي في بعض المواقع الطبية والعلاج الطبيعي وجدتُ أكثرهم يؤكد على أن أفضل طريقة لعلاج الكثير من الأمراض هو الصوم، ووجدتهم يطلقون الصيحات والنداءات للناس لكي يعتمدوا هذه "التقنية" الرخيصة وذات الفوائد الكثيرة. وتذكرتُ نعمة الله علينا نحن المسلمين عندما أمرنا بالصيام، بل وجعل الصوم عبادة خاصة له سبحانه هو يجزي بها.
وقد أكَّد أهمية هذه العبادة حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم عندما شبَّه الصوم بالترس الذي يحتمي به المقاتل فقال: (والصوم جُنَّة) [رواه مسلم]. والجُنَّة هي الشيء الذي يحتمي الإنسان به من خطر ما أو من عدو ما. والسؤال: ما هي الأخطار ومن هم الأعداء الذين يقف الصيام بيننا وبينهم؟
يقول العلماء إن أخطر شيء يهدد حياة الخلايا في الجسم هي السموم التي تتراكم داخل الخلايا وتعيق عملها وتقلل من نشاطها. هذه السموم تمكث لفترات طويلة في الجسم ولا يمكن إزالتها، وغالباً تكون هذه السموم مسؤولة عن الهرم المبكر لدى الإنسان.
إن أحدنا يستهلك من السموم كل يوم أكثر من 500 سنتمتر مكعب، من خلال الهواء الملوث والغذاء الملوث والماء الملوث، حتى الهواتف الخليوية تؤثر على كمية السموم في الجسم! والجسم له قدرة كبيرة على امتصاص السموم وكذلك على معالجتها، ولكن عندما تزيد كمية السموم عن حد معين يكون الجسم في حالة المرض.
وعلى الرغم من الجهود والأبحاث الكثيرة التي تهدف إلى إزالة هذه السموم، لم يجد العلماء وسيلة أفضل من الصيام للقيام بهذه المهمة. إن السموم المتراكمة في الجسم تعمل على تدمير الجسم باستمرار، والصيام يعمل مثل السلاح الخفي الذي يحارب هذه السموم ويزيلها دون أن يؤثر على بقية أجزاء الجسم.
للصوم تأثيرات مدهشة، فهو يعمل على صيانة خلايا الجسم، ويعتبر الصيام أنجع وسيلة للقضاء على مختلف الأمراض والفيروسات والبكتريا، وهذا الكلام ليس فيه مبالغة، وربما تعجب عزيزي القارئ إذا علمت أن في دول الغرب مراكز متخصصة تعالج بالصيام فقط!! وتجد في هذه المراكز كثير من الحالات التي استعصت على الطب الحديث، ولكن بمجرد أن مارست الصيام تم الشفاء خلال زمن قياسي!
وأقول من جديد سبحان الله! لقد وفَّر الله علينا عناء فتح هذه المراكز وعناء إقناع الناس بهذه الطريقة، فجعل الصيام فريضة نتقرب بها من الله، وثوابها كبير جداً حتى إن الله تعالى خصص باباًَ للجنة لا يدخل منه إلا الصائمون!
من أهم الفوائد التي يقدمها الصيام أنه ينشط نظام المناعة للجسم، ونحن نعلم أن جهاز المناعة هو بمثابة الجنود التي تحرس الجسم وتهاجم الفيروسات والبكتريا الضارة وتدافع عن الجسم ضد أي جسم غريب يدخل إلى الجسم. ولذلك فإن الصيام يقوي هذه "الجنود" ويزيد من نشاطها وكفاءتها، وبالتالي فهو يعمل كسلاح فعال يساعد الجسم على الدفاع عن نفسه.
إن مرض السُّمنة أو البدانة أو الوزن الزائد، هو مرض العصر، فهناك مئات الملايين الذين تزيد أوزانهم عن الوزن الحرج، وهؤلاء مهددون بشكل دائم بالنوبات أو بمختلف الأمراض، ولذلك يمكن اعتبار الوزن الزائد عدواً يفتك بالإنسان دون أن يشعر. والصيام يهاجم هذا العدو ويعالج ظاهرة الوزن الزائد، فهو يعمل كسلاح غير مرئي ينفذ مهامه بدقة وباستمرار.
الاضطرابات النفسية تعتبر من الأمراض الأكثر انتشاراً في العصر الحديث، هذه الاضطرابات تعمل على تدمير البنية النفسية للجسم، وقد أثبت الدراسات أن الصيام يعمل على تخفيف هذه الاضطرابات ويعمل كذلك على تخميد المراكز ذات النشاط الزائد في الدماغ، ولذلك فالصوم هو أفضل سلاح لمقاومة الأمراض النفسية بأنواعها.
هل حاولت عزيزي القارئ أن تطور مداركك وأن تصبح أكثر إبداعاً؟ إنه الصوم! أفضل وسيلة عملية لتنشيط خلايا الدماغ، وإعادة برمجتها وزيادة قدرتها على العمل والإبداع. وهذا يحسّن سيطرتك على نفسك وزيادة قوة إرادتك.
وهكذا لو تتبعنا القائمة الطويلة من الأمراض التي يعالجها الصيام نلاحظ أن هذه القائمة تزداد يوماً بعد يوم، وفي كل يوم يكشف الطب الحديث فائدة جديدة للصيام، وقد قمتُ بإحصاء الأمراض التي يعالجها الصوم فوجدت أن جميع الأمراض تقريباً يعمل الصيام كسلاح فعال على علاجها ومقاومتها والقضاء عليها: سلاح ضد الشيخوخة، سلاح ضد آلام المفاصل وأمراض ضغط الدم.... ومن هنا نستطيع أن نعمق فهمنا للحديث الشريف (والصوم جُنَّة) أي أن الصوم هو وقاية وستر وسلاح يقينا شر الأمراض في الدنيا، ويقينا حرَّ جهنم يوم القيامة.
أخي المؤمن! أختي المؤمنة! أقول لكم وبكل ثقة إذا كان واحد منكم يعاني من أي مرض مزمن، فعليه بالصوم المتكرر، مع الإكثار من تناول حبات من التمر على الفطور، مع قراءة القرآن باستمرار والاستماع إلى القرآن بصوت مقرئ مع الخشوع التام، فإن هذا سيكون علاجاً مثالياً لأي مرض كان!

*بقلم. أبو دياح

فى نفس العصر الذى ظهر فيه البطل ( صلاح الدين الأيوبى ) ..
محرر القدس من أيدى الصليبيين هنا فى الشرق .. كان فى الغرب حيث بلاد الأندلس .. بطل آخر هو ( يعقوب المنصور ) ..الذى استطاع أن يحقق انتصاراً مدوياًعلى قوات الصليبيين فى قشتالة وليون ,, وبعبقرية عسكرية لا يمتلكها الا بطل فى حجم (صلاح الدين ) ..رأى لو أن قوات يعقوب المنصور اتحدت مع قواته هو من الشرق ومنصور من الغرب ..ونازلت اوروبا صفاً واحداً لتحقق نصر كبير على أوروبا وتحولت كلها الى حظيرة الاسلام وكانت الفرصة مواتية والظروف مهيئة ..حيث سادت الفوضى والإضطراب والخوف عموم أوروبا من هذين الأسدين الإسلاميين .. وأرسل (صلاح الدين ) إلى (يعقوب ) ..يعرض عليه الأمر ..
ولكن حدثت مفاجأة ..
أخذت (يعقوب ) ..العزة والكبر ..كيف لصلاح الدين أن يكتب له دون أن يخاطبه بـــ ( أمير المؤمنين )
؟؟؟!!!!
..واعتبرها إهانة مقصودة من صلاح الدين هذا البطل الذى لم تكن تشغله الألقاب ..ورفض يعقوب التعاون مع صلاح الدين ..
فماذا كانت النتيجة ؟؟
كسر الأسبان بعدها بسنوات ( محمد الناصر ) إبن يعقوب .. إنتقاماً من والده والإسلام ..وضاعت الأندلس .. وضاعت فرصة العمر للمسلمين ..التى كانت يمكن لها أن تنقذ الأندلس الى الأبد وكان للاسلام تاريخ آخر .. وهكذا ضاعت أعظم فرصة فى التاريخ بسبب الكبر والغرور ....!!!!!
أخوتي الكرام ..
ورغم أن هذه القصة من التراث ومرت عليها قرون طوال.
إلا أنها مازالت تتكرر وتحدث حتى الآن بين قادة وزعماء الأمة.
وهذا هو السبب الرئيسي لما نحن فيه من تناحر وتشرذم.
وتمزق وفرقة..
متى نصبح على قلب رجل واحد ؟
متى نعرف أن العزة لله وحده سبحانه وتعالى؟
؟؟؟؟؟؟!!!!!
تحديث : السلام عليكم ورحمة الله أخوتى الكرام
أود أن أقدم معلومة مختصرة متعلقة بمقالى ..

من هو يعقوب المنصور: هو أحد السلاطين العظام لدولة الموحدين واسمه( يعقوب بن يوسف ) والملقب بالمنصور..وهو صاحب النصر المدوى على قوات قشتالة وليون .. بعد انتصار صلاح الدين فى موقعة حطين .. ولكن مايؤخذ عليه هو رفضه التعاون مع صلاح الدين حين أخذته العزة وغضب لأن كاتب الرسالة لم يخاطبه بأمير المؤمنين ..!!!!
المرجع : كتاب( نور الدين زنكى - فجر الحروب الصليبية ) للدكتور / حسين مؤنس.
طبعة الزهراء للإعلام العربى 1984م
والمعلومة موجودة تحديداً فى صفحة 191
بارك الله فيكم وأعزكم

*بقلم. الأستاذ محمد الجرايحي

11- الى أن نلتقي
(( أوراق متضاربة.. رسائل في زمن الواحد والكل..))

تبدو الأرض فسيحة رائعة من هذا المكان وقد تشكل الربيع بشكل جميل إلى أن تناطح مع السحاب. سكون المقهى يغري بفنجان قهوى تذيب روحي بين الجرعات.. وتترك ناظري يتمشى مع الخضرة إلى الأفق... أتطلع إلى الوجوه من حولي، أبحث عن فتاة عن طفل، عن فراشة، .. أبحث عن نظرة، عن إبتسامة، عن كلمة جميلة، .. في الشارع أمامي رجال ونساء ومن كل الأصناف.. مايهمني الآن، أن أشرب قهوتي، وأقرأ رواية بعيدا عن فضول الناس.. وفي غفلة عن السكون، داهم رجل صمت المقهى. فجلس غير بعيد عني مسافة كرسيين، قبل أن تلتحق به بنتان.
- صديقتي"ثريا" التي حدتتك عنها، أصرت على أن تأتي معي، فقبلت، لم تستطع المسكينة أن تخلص نفسها من حبائل العزلة..
- إيه! قلت إنك ستأتي لها برجل! أنظر بنفسك كم هي جميلة، للإشارة فهي غنية الوجدان، ولا تختزن في قلبها غير الأحاسيس المرهفة، خانها حبيبها الأول، بعد أن إستاق منها أنوثتها، فرحل بعيدا .
* لاأستطيع عزيزتي أن آتيها بأي كان! ففي كل رجل ثعلبا.
- أخوك مثلا! يبدو ظريفا، وظرافته وحدها تستطيع تدفئة هذا الجسد! أليس كذلك؟
* قلت لك أنني لاأستطيع أن آتيها بأحد! فأخي لا يهتم إلا بالبقر من بنات المدينة، فهو يحب اللحم، الشحم، والريق الدسم.
عدت للرواية والفنجان وتهت.
- سأنصرف، قالت، الكل سيغيب عن بيتنا هذه الليلة، لاتنسى أن تأتيني بشهوتك، إركب سطح الجيران أفضل، فالعيون في كل مكان، ستجد عندي في الغرفة الثانية بعد المطبخ كل شئ مشتهى، سأفترش لك نعومتي، وستتوسد طراود نهدي، لأخلصك بعد قبلة أو قبلتين من الذي قهر النساء .. ضربته جهة الأسفل بعد أن عاينت أن ليست عيون ترصد حركتها. فأخدت يد "ثريا" وإنصرفتا. لحظتئد جائني النادل بفنجان ثان وهمس "والعصر إن بنات مدينتي لفي خسر" . أومأت له بالإيجاب قبل أن ينصرف الرجل بعدهن... الضباب يحاول السيطرة على العالم، وهو يحجب عني الخضرة البعيدة .
الرذيلة والخيانة، تزكم الأنوف في شوارع المدينة.. وبناتها يعرضن ممتلكاتهن بشكل أو بآخر، هذا هو عصر التحرر كما نزعم! فماذا أستطيع أن أفعل؟ مادمت لاحول لي ولاقوة.

*بقلم. سعيد أومرزوك

0 التعليقات: