رؤية ثقافية تنقلك إلى آفاق لذة القراءة والمتعة والفائدة !

01 أغسطس, 2007

العدد الثاني - السنة الأولى

في هذا العدد :

1= كلمة المُدوّن : بقلم. مدير التحرير
2= عزيزي المُدوّن : بقلم. أمل أمين
3= مساحة ود : (خواطر، إبداع، قصص،..) بقلم. رجل
4= مرسى : (هنا يرسو قلم أحدنا، ينفض عن كاهليه وطأة الأيام وازدحام الأعمال وهموم الواقع، فيبث القارئ ما يتفاعل في نفسه.. وهي زاوية رأي مفتوحة الذراعين للجميع) بقلم. د.فاروق عبد الهادي
5= بطاقة المُدوّن :(هذه البطاقات عبارة عن أفكار وتصريحات وأقوال ذات مساحات محددة نلتقطها لكم من مفترق واقعنا المتوغل في عبثية الزمان، ومن ثم نقدمها من خلال هذه الصفحة.. وهي محتجزة لتقديم كل نافع ومفيد من عصارات الواقع. تحت عنوان ماقلّ ودلّ) بأقلام. أكرم زعيتر، الدكتور أحمد صدقي الدجاني، الدكتور محمود محمد سفر
6= استراحة المُدوّن :(زاوية للتراث والفكاهة والحكم..) مجلة المُدوّن
7= كاريكاتور : مجلة المُدوّن
8= شعر المُدوّن : بقلم. الشاعر أبو الطيب المتنبي
9= بؤرة ضوء : بقلم. الشرق الأوسط
10= المُدوّن : أ- السياسي ب- الإسلامي ج- الإقتصادي د- العلمي هـ - الثقافي. (مقالات مميزة من المدونات العربية)بأقلام. محمد ملوك، فائق العلي ، مدونة مكسب، المهندس أمجد قاسم، عصام علامة
11= إلى أن نلتقي : (أوراق متضاربة.. رسائل في زمن الواحد والكل) بقلم. س.أومرزوك
* بمناسبة حلول الأجواء الرمضانية :
تتقدم مجلة المُدون إلى الجميع بأجمل التهاني وأغلى الأماني بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المعظم. تقبل الله منكم صالح الأعمال وكل عام وأنتم بخير..

1= كلمة المُدوّن

يسرنا غاية السرور أن نقدم بين أيديكم العدد الثاني من مجلتكم الفتية ((المُدوّن)) تلكم المجلة التي استطاعت أن تستقطب عددا مهما من القراء، والتي نحاول بدورنا تبسيط أهدافنا حتى يفهمها الصغير والكبير، وما الكم من الرسائل التي توارد على بريد المجلة إلا برهان على ذلك، والتي يزيدنا اعتزازا ما تحمل بين طياتها من فقرات التنويه والتشجيع.
فأملنا كان ولا يزال أن نكون عند حسن ظنكم وأن تجدوا فيها مايروقكم من مواضيع مختلفة تفيد الجميع، وإننا لا ندخر جهدا في سبيل ذلك.
فلنبق جميعا أوفياء لمجلتنا وتواقين لسمو بها دوما إلى الأفضل.
كما ننوه إلى أنه نظرا لظروف العطلة الصيفية، نعتذر عن التأخر في إصدار هذا العدد.

وإلى اللقاء في الشهر المقبل بحول الله
مدير التحرير

2= عزيزي المُدوّن
المهنة المناسبة لك ليست هي المهنة التي تحبها فقط، ولكنها أيضا المهنة التي تجيدها.
إذن، إذا أردت التعرف على مستقبلك المهني.
توجد طريقة سريعة للكشف عن قدراتك.. تخيل أنك دعيت إلى حفل ودخلت إلى غرفة الإستقبال فوجدت أن كل مجموعة من المدعوين ذوي الميول المتشابهة يجتمعون في ركن من أركان الغرفة (يرمز له بأحد الأحرف كما التالي).. فإلى أي الأركان تحب أن تنضم؟.
I الباحث: من يميل إلى التأمل، التعلم، التحليل والبحث وحل المشكلات.
R الواقعي: من لديه ميل للتعامل مع الأشياء والآلات، والنبات والحيوان ويحب الخروج دائما.
A الفنان: من لديه ميول فنية ويجيد توظيف حدسه وخياله.
C التقليدي: من يحب التعامل مع المعلومات والأرقام ويهتم بالتفاصيل ويواصل أعمال الغير حق الإنجاز.
S الإجتماعي: من يحب العمل مع الآخرين، ويمدهم بالمعلومات ويساعدهم ويدربهم على تنمية مهاراتهم.
E القائد: من يحب العمل مع الآخرين، يؤثر فيهم ويقنعهم ويراسهم في الأعمال الجماعية والشركات.
*إعداد: أمل أمين
3= مساحة ود : نجمة في الظلام
كنت أظن أن سهام هي أكثر فتاة عرفتها حياتي تهذيبا ولياقة، إلى أن تعرفت إلى السيدة والدتها. وأم سهام امرأة يحار المرء في وصفها. فهي تقليدية وعصرية في آن. هي تقليدة، بمعنى أن الإنسان يجد لديها كل القيم الجميلة التي كانت زينة ماضينا، وسلاح آبائنا وأجدادينا، والتي تخلى أغلبها عنها تحت وهم الإنتماء إلى العصر ومجاراة تطور العالم.
أم سهام تحفظ الواجب، ولا تتقاعس عنه. تخاطب الكبير بإسمه مسبوقا بلقب الإحترام، وتتحادث مع الصغير بإسمه مشفوعا بألفاظ الحنان والتدليل، فيشعر الكبير أمامها بالأمان، ويرتاح الصغير لها ويسلم قياده.
وقلب أم سهام منجم من مناجم العطاء، أي أن محتويات قلبها أغلى من الذهب والجواهر. فهي مرصودة لمساعدة الآخرين، متطوعة لخدمتهم، ساعية إلى الخير سعيا لا يكل ولا ينضب، كأنها تجد سعادتها في فرح الناس وطمأنينتها في ضحكهم. وبهذه الصفات، فإنها تكبر في الأعين والقلوب، رغم أنها كبيرة أصلا، مقاما ومكانة. وبفضل لطفها ووداعتها، فالناس يلجأون إليها ساعة الضيق، فتفرج من كربتهم، وهي الممتنة، دون أن تطوف في الجو غمائم المنة الثقيلة. وهكذا فإنها جاهزة للمساعدة، مفتوحة الأبواب للسائلين، وكأنها ولية من أولياء الله الصالحين.
ثم إن أم سهام سيدة نهمة للمعرفة، كثيرة المطالعة والمشاهدة والسؤال، تجاوزت الستين دون أن تتوقف عن طلب العلم، تتابع بإهتمام كيف تجري رياح هذه الدنيا، دون أن تترك التيار يجرفها إلى حين لا مكان للقيم والأخلاق التي نشأت عليها، وعليها ربت أبناءها.
حين توطدت معرفتي بهذه السيدة، ظننت أنني أمام أسطورة لا علاقة لها بزمننا. وعندما صارحتها يوما برأيي هذا، ابتسمت بتواضع وقالت: ((زماننا هو ما نصنعه بأيدينا، فإن كنا أولاد أصول كان زمانا أصيلا، وإن كنا غير ذلك... كان زمنا منحطا نخجل به ويخجل بنا)).
أعترف بأنني اعجز احيانا عن فهمها، بل أقف ذاهلا أمام كرمها ونبلها. بل تذهب بي الظنون إلى أنها طيبة إلى حد السذاجة. لكني ألمح لمعان ذكائها، فأعرف أنني أسأت الظن، وان السيدة أم سهام جوهرة في زمن المعادن الرديئة.
قالت لي سهام، ابنتها، ان مشكلتها هي أنها لا تستطيع مجاراة والدتها في الكرم ونكران الذات. ان قامة الأم أعلى من أن ينافسها في رفعتها أحد.
قلت لها: ((هذه ليست مشكلة يا سهام، بل نعمة سماوية. أنت تعيشين تحت جناح إنسانة ناذرة، فهنيئا لك)). أتسائل أحيانا: ((كيف هي اجواء البيت الذي أنجب سيدة من هذا النوع؟ كيف ربّاها أبوها واي دوحة طيبة أمها؟))
وأتمنى، من كل قلبي، لو أنني كنت من أبنائها، رغم حبي الفائق للسيدة والدتي وإعتزازي الشديد بها.
ان الإنتماء إلى ام سهام هو مثل الإنتماء إلى التاريخ، والوطن، والأرض. فهي شاهد حي على أجمل ما في ماضينا من تقاليد ويقم وأصالة، وصفحاتها تشع في هذا الليل العربي البهيم مثل أنجم ساطعة، تعيد التذكير بما يجب أن تكون عليه.
تحية إليها، وبارك الله في كل حركة من حركاتها.

*توقيع: رجل
4= مرسى
" أزمة الماء "
كل شيء حي
والماء هو المكون الأساي لكل كائن حي وصدق الله العظيم في قوله (وجعلنا من الماء كل شيء حي).
يحتوي الرجل البالغ على 58 إلى 66 بالمائة من وزنه ماء ويحتوي لحم البقر على 76 بالمائة ماء والدواجن على 82 بالمائة ماء والسمك على 70 بالمائة، اما الخضروات والفواكه فتتراوح نسبة الماء فيها بين 78 إلى 95 بالمائة.
والإحتياجات الفسيولوجية اليومية للإنسان تترواح بين 3,5 لترا في منطقة معتدلة إلى حوالي 15 لترا في الصحراء، كما أن الحيوان والنبات الذي يتغدى بهما الإنسان يستهلكان الماء بكمية كبيرة. وإلى جانب ذلك يغتسل الإنسان ويغسل ملابسه ويسقى زهوره ويطهي غداءه ويصنع كساءه، وغير ذلك من ضروريات الحياة، ويقدر الخبراء أن حاجة الإنسان للغداء فقط تدفعه للحصول على 1200 لتر من الماء يوميا كحد أدنى، وعشرة آلاف لتر إذا كان يريد أن يعيش بطريقة مناسبة، أي أن يلبس ويتدفأ ويسكن ويقود سيارة.
والعالم لا ينقصه الماء، وبالرغم من ذلك لا توجد دولة إلا ولها مشكلة أو مشاكل مع الماء سواء كان ذلك في كميته أو في نوعيته، وتشير دراسة لمنظمة الصحة العالمية إلى أن ماء الشرب هو اندر المواد الأولية ولا ينتفع به بالمواصفات الملائمة إلا حوالي 10 بالمئة من سكان العالم، والباقي إما يحصلون على قدر غير كاف، أو انهم يستخدمون ماء خطرا، كما أن هناك حوالي 600 مليون من المرضى في العالم النامي يعانون من الامراض التي تنتقل عن طريق الماء.
{تابع .. العدد المقبل بحول الله}
*بقلم. الدكتور : فاروق عبد الهادي
5= بطاقة المُدوّن
{إن الهزيمة الكبرى التي أصابتنا بإحتلال فلسطين من قبل الاعداء، وما أعقبها من المآسي، قد خلقت لدى بعضهم روحا انهزامية لابد من مكافحتها لكي تستقيم المسيرة الجهادية للإنقاذ، وهذه الروح الإنهزامية قد شوهت النظرة إلى تاريخنا النضالي واتخدت في الحكم على مسيرة الحركة الوطنية مقاييس مغلوطا فيها}.
*( أكرم زعيتر)

{إنني أحرص على التنبيه دائما بأننا حين نحكم على افكار بعينها، يجب ان نأخد في الإعتبار زمان إنبثاق هذه الأفكار ومكان إنبثاقها، وكم نظلم أولائك الذين نادوا بها إذا نحن جردناها من عاملي الزمان والمكان... وما من مرحلة إلا عبرت عنها أفكار تتصل بها}.

*( الدكتور أحمد صدقي الدجاني)


{إن الأصل لمن يريد الإصلاح أن يتعايش مع طبيعة المشاكل التي يبحث لها عن حلول ويتعاطى تجربتها اليومية ويختلط مع معاناتها على أرض الواقع.. فالحلول النظرية التي توضع من بعيد هي حلول بالمراسلة لا تجدي ولن تفيد}.

*(الدكتور محمود محمد سفر)

6= استراحة المُدوّن

*إبتسامة :
قالت السيدة للجزار:
* هل تتفضل بأن تزن لي هذه الحزمة..
ووزنها ثم قال لها:
- انها تزن كيلوين ونصف..
وقالت السيدة:
* شكرا لك، ان هذا هو وزن العظم الذي وجدته في كيلوات اللحم الثلاثة التي اشتريتها أمس من عندك !
** ** **
*إضحك معي :
عضو في مجلس الكونغرس الامريكي شاهد زميلا له فسأله:
* يبدو أنك لم تنم في الليلة الماضي ؟!.
- هذا صحيح يا عزيزي.. لم انم أبداً.
* ولكن ... لماذا؟!.
- لأنني اعتدت على النوم خلال خطبتك الطويلة في مجلس الشيوخ!.
** ** **
* شبيه؟
* هل تعرف زوزو؟!
- زوزو؟ تقصد يوسف؟
* بالضبط..
- ما به؟ خير إن شاء الله؟!
* لا.. خير.. ولكنني لاحظت أنه يشبهك تماما!
- وما وجه الشبه بيننا يا سيدي؟!
* انه مثلك لا يطيق رؤية الفلوس في جيوب الناس.
- ماذا تقصد؟!
* اقصد أنه نصاب كبير يفعل المستحيل للحصول على أموال الأخرين؟!
- وأنا.. ما هو دخلي في الموضوع؟!
* وأنت.. موظف تأمين ما ان تسمع بوجود رجل ميسور حتى تسارع إليه، في محاولة للإستيلاء على جزء من أمواله؟!.
* بقلم. مجلة المُدوّن
7= كاريكاتور
الصورة الأولى :

الصورة الثانية :

الصورة الثالثة :

*بقلم. مجلة المُدوّن
8= شعر المُدوّن
1- لا تطلبنّ كريماً بعد رؤيته ** إن الكرامَ بأسخاهم يدا ختموا
ولا تبال بشعرٍ بعد شاعره ** قد أُفسدَ القولُ حتى أُحْمدَ الصممُ
2- صحب الدنيا طويلاً تقلبت ** على عينه حتى يرى صدقَها كذبا
3- بْني قلتُ: هذا الصبحُ ليل ** أيعمى العالمونَ عن الضياء؟
* أبو الطيب ((المتنبي))
9= بؤرة ضوء
"استقرئوا الاندلس"
قلنا لهم توبوا ولا تتفرقوا فتفرقوا
قلنا اصدقوا وكأنما قلنا لهم لا تصدقوا
قلنا لهم اقلعوا عن غيكم فاستهروا وتعمقوا.
قوم أبت اخلاقهم ان يستحيوا او يتقوا.
خلقوا لكيد بلادهم يا ليتهم لم يخلقوا.
باعوا الضمائر والعقائد والشعور وأملقوا
أخي القارئ
مما يروض الجوانح بالحزن ويقلق الضمائر الحية بالألم تفرق العرب وكراهيتهم لبعضهم البعض وانتحارهم وهم لايدرون، الأخطار تحيط ببلادهم، ولكن شاء الحظ التعس للشعوب العربية ان تبتلي ببعض الحكام وكأنهم دسيسة عليها، يتحدثون باسمها وهي المغلوبة المنكوبة بهم، هي تريدهم ان يستلهموا تعاليم الدين الحنيف، يعتصمون جميعا بحبل الله فلا فراق ولا شقاق ولكن (الطموح الشخصي) و(الزعامة الزائفة) و(خداع النفس)، هذا ما يجعل الواحد منهم لا يفكر إلا في نفسه، وليته استلهم تاريخ الأندلس حين عصفت الأهواء برؤوس الزعامات الهشة فكانت المصيبة عليهم جميعا.
مما يزهدني في ارض اندلس ** اسماء معتصم منها معتضد
القاب مرة في غير موضعها ** كالهر يحكي انتفاخا صولة الاسد
نتلفت نحن المواطنين العرب فنجد ان شعوب اوربا رغم اختلاف الجذور واللسان وحدة واحدة لهم برلمانهم وارتفعوا عن الصغار وها هم يتقدمون ويضعون لمشاكلهم الحلول التي يرونها ونحن نعبد ربا واحدا ونتجه الى قبلة واحدة صفا صفا واكتافنا كتفا كتفا، اشارة الى وحدة الهدف وسعي المؤمنين ومع ذلك كأننا نحتفظ بالخنجر ونحن في الصلاة.
لا نيأس، ابدا فعودوا الى كتابكم واستقرئوا تاريخ الصدر الأول فستجدون المخرج من كل ازمنة الطريق إلى الصدارة ان كنتم فاعلين.
*الشرق الأوسط
10= المُدوّن

بقلم : محمد ملوك

أستاذ باحث في الدراسات الإسلامية

تمعنوا في سيرة عمر بن عبد العزيز !!!

حدثنا مفجوع الزمان الجوعاني ، وهو من ضحايا القمع المجاني ، فقال: ما كادت الجماهير الشعبية الراقدهْ ، تنسى بأن لها قبة على النواب شاهدهْ ، وبأن لها ممثلون يمثلونها في الملتقيات الرائدهْ ، حتى تعالت الشعارات من قريب ومن بعيدْ ، لتوقظ كل منتسب لجماعة النوم العتيدْ ، وتنبهه بدنو موعد الإنتخابات من جديدْ ، فعمال الجماعات المحلية الرسميهْ ، يطرقون في هذه الأيام الصيفيهْ ، كل البيوت التي كانت ولا تزال منسيهْ ، ويأمروا من فيها وبكل صيغ الأمر الثاقبْ ، بضرورة الحصول على بطاقة الناخبْ ، وبضرورة اختيار الممثل والنائبْ ، والناس وكل الناس في زمنِي ، يتساءلون باللسان السري واللسان العلنِي ، عن هؤلاء الموظفين في جماعات وطنِي ، أين كانوا قبل هذا الموعدْ ، ولماذا لا يظهرون في الوقت المطلوب المتشددْ ، حين يذهب إلى مكاتبهم المواطن المتشردْ ، ليطلب منهم وبكل مكارم الأخلاقْ ، أن ينجزوا له بعضا من المحاضر أو الرسوم أو الأوراقْ ، وليجد غيابهم عن مكاتبهم يطبل ويزمر في الأبواقْ ، وليتخذ من الرشوة سلما للوصول إلى مرادهْ ، وليبكي دما على ما آلت إليه أرض آبائه وأجدادهْْ ، ولينصح بالهجرة السرية من تبقى من أولادهْ ، ... فلما ساءني ما أرى من ضحك على الذقون والعقولْ ، خرجت وأنا صاحب العقل المخبولْ ، من بيتي الراثي للسائل الساخط على المسؤولْ ، واتجهت إلى خلي ابن أبي الرعايهْ ، لأحكي له ما يجري في الزقاق من حكاية وحكايهْ ، ولأطرب نفسي بما في جعبته من قصة وروايهْ ، فوجدته بعد جهد جهيدْ ، يتوسط حلقية في سوق العبيدْ ، وينصح الناس بالإبتعاد عن كل شيطان مريدْ ، فسلمت عليه بكل عنايهْ ، وألقيت بين يديه ما لدي من حكايهْ ، فقال بعدما فهم القصد من الحكي والغايهْ ، <<< إن ما قلت يا أيها الفتى الغيورْ ، هو الأمر السائد منذ قرون وعصورْ ، وما بلد المغرب المنكوب المقهورْ ، إلا حقل خصب لتجربة التجاربْ ، ومزبلة يرمى فيها كل فكر عن التحضر غائبْ ، وعلى ذكر الإنتخابات والناخبْ ، فالمغرب يا أحباب الروايات والمقاماتْ ، يشهد في كل عام مواسما لتساقط الشعارات والشعاراتْ ، تقابلها في الناحية الأخرى كلمات الخروقات والمخالفاتْ ، فهذا شعار العهد الجديدْ ، يقابله عهد القمع والتشريدْ ، ويخالف معناه وبكل تأكيدْ ، ما تذرفه العيون من دموع ودماءْ ، وما يعيشه المواطن من نكد وشقاءْ ، وما نلاحظه من يأس انفجر في الدار البيضاءْ ، وهذا شعار القطيعة مع الماضِي ، والسير بالعدل في الأراضِي ، وعدم التدخل في أحكام القاضِي ، يقابله طغيان العصا في الميدانْ ، والزج بالمناضلين خلف القضبانْ ، وعدم احترام حقوق الإنسانْ ، ويخالفه ما يقع في كل المحاكم القضائيهْ ، من محاكمات وهمية وصوريهْ ، تسطَّر أحكامها بناءًعلى محاضر القمع البوليسيهْ ، وهذا شعار المصالحة والإنصافْ ، ورد الحقوق لمن ظلموا في المدن والأريافْ ، وتعويضهم عما أصابهم من حيف وإجحافْ ، يقابله ورب الأرض والسماءْ ، ما ذاقه المظلوم الحقيقي من استثناءْ ، وما عرفته هيأة المصالحة في شتى الأنحاءْ ، من تمييز وانحياز للبعضْ ، ونسيان لمن لا يملك حتى شراء الخبز والزيت والبيضْ ، ولا مبالاة لمن دفنوا أحياء تحت الأرضْ ، ... وهذا شعار فتح الملفات السوداءْ ، وعرضها على مختلف الأنظار والآراءْ ، يقابله وبكل أسى واستياءْ ، إرتفاع عدد الملفات وازدياد السوادْ ، وخلاء البيوت من كل تزود وزادْ ، وتأجيج نيران أسعار المعيشة في البلادْ ، وهذا شعار العشرة مليون سائحْ ، يقابله رقم العشرة مليون نائحْ ، وتخالفه العشرة مليون مهاجر ونازحْ ، وهذا شعار العطلة للجميعْ ، والعناية بالشيخ والشاب والغلام والرضيعْ ، يقابله في الشتاء والصيف والخريف والربيعْ ، شعار العصا للكلِّ ، والأمر بالسير تحت الظلِّ ، وإلزام المواطن على الرضى بالذلِّ ، ... وهذا شعار التشغيل والتوظيفْ ، والإستفادة من كل دكتور أو مجاز شريفْ ، والقضاء على المحسوبية والزبونية والتصنيفْ ، يقابَلُ بكثرة البطالة وبيع المناصبْ ، وازدياد عدد المعطلين بشهادة المحصي والمراقبْ ، وسطوع نجم الأمية والجهل الثاقبْ ، ... وهذا شعار التنمية البشريهْ ، والخروج بالبلاد من الأزمة الحاليهْ ، يقابل وبكل جهر لا يستحي من العلانيهْ ، بجعل البشر والحيوان سواسية كأسنان المشطْ ، وارتفاع أسعار المحروقات والنفطْ ، والزيادة في فرض الضرائب مع توالي سنوات الجفاف والقحطْ ، ويفنده مايراه كل عاقل رزينْ ، من كثرة المتشردين وتنامي المتسولينْ ، ورفرفة علم الإجرام اللعينْ ، ... وهذا شعار التقرب من الحركات الإسلاميهْ ، ومعاملتها على أنها أكبر قوة شعبيهْ ، وجرها باللين لمعترك اللعبة السياسيهْ ، يقابلها وفي ظل الصمت المكروه المكبوتْ ، ما نراه من تدمير للديار وتشميع للبيوتْ ، وتشريد للعائلات ومنع للقوتْ ، فهذا العالم " محمد العبادي " على سبيل المثالْ ، كان يجعل من بيته وعلى مر الأجيالْ ، مسجدا يتربى فيه الكل من غير إذلالْ ، مضحيا في سبيل هذه التربية الساطعة النجومْ ، بكل راحة يتطلبها هذا العصر المرقومْ ، ومفتخرا بما يقدمه بيته للناس من علوم وعلومْ ، وبدل أن تشكره السلطة المغبونة على هذه الجهودْ ، قامت وبكل أساليب الوعيد المشهودْ ، بتلفيق تهم له ومن غير شهودْ ، فحكمت عليه بالسجن النافذْ ، وشمعت بيته بالشمع المغلق للباب والنوافذْ ، لتشرده وكل من كان لعلمه آخذْ ، ولتتركه عرضة لحر و قر الشوارعْ ، وهكذا يكون الحق الساطعْ ، وهكذا يكون جزاء العالم البارعْ ، ... وهؤلاء شيوخ وأتباع السلفية أو الوهابيهْ ، فبدل أن تدخل معهم السلطة المخزنية الغبيهْ ، في حوارات ونقاشات جديهْ ، وبدل أن تبين لهم الصواب من الأخطاءْ ، أخذتهم ومن دون استثناءْ ، فزجت بهم في سجون البأساء والضراءْ ، لتصنع وبيدها السخية الكريمهْ ، ردات فعل قبيحة لئيمهْ ، كان العنف عنوانها في كل المحطات المعلومهْ ... وما " رشيد غلام " عنا ببعيدْ ، فهذا الفتى الملقب بصوت الدعوة الرشيدْ ، بدل أن يعتز به وبأمداحه المخزن البليدْ ، لفق له تهمة الفساد والإفسادْ ، وحكم عليه بعيد عن أعراف وقوانين البلادْ ، بالسجن الذي لا تقوى عليه الأجسادْ ، ليظل المغرب على مر السنواتْ ، بلدا لتساقط الشعارات والشعاراتْ ، وموطنا لتشميع البيوت والمنازل الغالياتْ ، فإلى الله المشتكى يامفجوعْ ، نعم إليه نشكوا ما نذرف من دم ودموعْ ، وإليه نشكوا غياب الحق المقموعْ ، ... >>> .

قال المفجوع : قلت لابن ابي الرعايهْ ، وأنا لا أدري ما الهدف وما الغايهْ ، من هذه الكلمات المحطمة للرعاية والعنايهْ ، ... أي نعم يا صاحب الهمِّ ، إلى الله نشكوما بنا من الغمِّ ، ولكن قل لي يا ابن الخال والعمِّ ، ألا يوجد غير الشكوى لحل هذه المصائبْ ، أو بالأحرى أيها الأخ المعاتبْ ، كيف يمكن استرجاع الحق الغائبْ ، وكيف نميز بين الناخب والناخبْ ، وكيف وكيف من غير تكرار ذاهبْ ، ؟؟؟ فقال : <<< يا مفجوع الزمان الجوعاني ، قد طرحت والله أسئلة عظيمة المعاني ، والجواب عنها قد يحيلني إلى ضحايا القمع المجاني ، ولكن أقول والله المستعان على ما يصفونْ ، إن أذناب المخزن لداء البلاد لا يعرفونْ ، وهم وإن كانوا لخيرات البلاد يستنزفونْ ، لا يدرون أن هذا الإستنزاف سينتهي في يوم من الأيامْ ، وأنذاك يا أيها الأحبة الكرامْ ، ستقع الحرب الضروس بين الإخوة اللئامْ ، وأنذاك سيثور الشعب من غير استثناءْ ، ليسترجع حقه ولو بإراقة الدماءْ ، وأنذاك لن تنفع حروف الأسى وعبارات الإستياءْ ، فقبل أن يقع هذا وذاكْ ، أقول إن القطيعة مع ماضي الرصاص والأشواكْ ، وإن تحقيق الشعارات التي في كل يوم تلاكْ ، وإن النجاة بالوطن من الضياع والهلاكْ ، تكمن بل تقتضي التوبة النصوح البيضاءْ ، والجرأة في الإعتراف بالزلات والأخطاءْ ، ومد يد الحوار لكل المناضلين والمفكرين والأوفياءْ ، فعلى مائدة الحوار يكون الحلُّ ، وبباب التوبة ينتهي الذلُّ ، وبتلك الجرأة يطلب ويُطالب الكلُّ ، فلا يكفي رفع الشعار بدون مصداقيهْ ، ولا يكفي إجراء انتخابات محلية أو تشريعيهْ ، ولا تكفي بعض المتابعات القضائية الشكليهْ ، بل يجب تغيير ما في الدستور من نصوصْ ، وتشييد بناء قوي ومرصوصْ ، ضد المماطلين والقامعين واللصوصْ ، ورفع شعار إن الوطن غفور رحيمْ ، لمن أقر بذنب صغير أو عظيمْ ، وأرجع الحق لكل مظلوم خصيمْ ، ورفع شعار إن الشعب لا ولن يحاسبْ ، كل من كان بالأمس لخيرات البلاد ناهبْ ، وبأرزاقهم وأموالهم نحو بنوك الغرب ذاهبْ ، شريطة أن يرجع ما سرق ونهبْ ، لهذا الشعب الذى كل وتعبْ ، والذي مل من شعارات تعزف وتغنى في ليالي الطربْ ، ... ولكل من أراد القضاء على نتائج الطبقية والتمييزْ ، أقول بلسان عربي عزيزْ ، تمعنوا في سيرة عمر بن عبد العزيزْ ، فهي الشفاء لكل داء قتَّالْ ، وهي الجواب عن كل سؤالْ ، وهي الدعوة التي نوجهها لأصحاب المعالي والحالْ ، فهذا الرجل الذي صار ملكا بين يوم وليلهْ ، أعلن عن سياسته منذ أول وهلهْ ، فال : لست بخير من أحدكم ولكنني أثقلكم حملاَ " ، ... فيا أيها المسؤول الكبيرْ ، ويا أيها الوزير والمديرْ ، ويا أيها النائب النحريرْ ،ويا أيها السلطان الذي بالمدافع يُحرسْ ، ويا أيها الملك الذي في الدساتير يقدَّسْ ، ويا أيها الرئيس الذي للمحافل والمؤتمرات ترأسْ ، إنا هاهنا نقولها لكم من أعماق القلبْ ، لستم بخير من أحد أبناء الشعبْ ، ولا بأفضل من هذا الخليقة الأموي اللين الصلبْ ، ولكنكم أثقلنا أحمالاَ ، فكونوا بحق الله رجالاَ ، ولا تكونوا في أعيننا ذئابا أو جهالاَ ، وكونوا من أكثر الناس أجرا ، لا من أثقلهم إثما ووزرا ، ولا من أعظمهم معصية وكِبرا ، فعمر القصر والوزارة والإدارة والقبة جد قصيرْ ، وحالنا لا لسواكم يستفز ويثيرْ ، والسلام على من تقبل قولي في الأخير يسيرْ . >>> .

*بقلم. الأستاذ محمد ملوك
بسم الله . . الحمد لله . . والصلاة على رسول الله
مدونات الإسلام (IslamBlog ) . .
فائق العلي - أبوبكر
Fayek06@yahoo.com

مشروع يحلم بيوم تحققه على أرض الواقع
اقترح أحد الإخوة ( دسوقي ) في فترة سابقة إنشاء مشروع مدونات إسلامية ، تكون الغاية منها إيجاد مكان للكتاب الإسلاميين في فضاء المدونات وكذلك تشجيع الشباب المسلم على دخول عالم المدونات والإبداع فيه كما سبق لهم وأبدعوا في ميدان المنتديات .
وأنا اليوم سأحاول أن أساهم في هذا المشروع بفكرة قد يكتب الله لها النجاح فتغدو واقعاً والله الموفق لكل أمر . . .

مقدمة لابد منها :
لتعلم أخي القارئ أن كل مشروع كتب له النجاح - صغر أم كبر - كان في البداية لا يتعدى فكرة في ذهن شخص ما أو مجموعة من الأشخاص ، هذه الفكرة وجدت من يتبناها سواء كان صاحبها أو شخص غيره ، هذا المتبني للفكرة أدخل الفكرة إلى حيز العمل وذلك عن طريق منهجة سير العمل لتحقيق الفكرة ( أي السير وفق منهج محدد ) وذلك عن طريق تحديد أهداف الفكرة العامة ثم تقسيم العمل إلى مراحل مع تحديد هدف محدد لكل مرحلة ، فتحقيق أهداف مرحلةٍ ما هو بداية للمرحلة اللاحقة .
ومع توفر عوامل مناسبة و تحلي العاملين بالصبر والإرادة لإتمام المشروع تتقدم الفكرة شيئاً فشيئاً لتغدو مشروعاً ناجحاً .
ومشروعنا هذا هو عبارة عن فكرة أو حلم حالياً ولكن بإذن الله تتحول إلى مشروع ناجح إذا توفر من يتبنى الفكرة ويعمل لها ويصبر عليها ويفرغ لها وقته .
هذه الفكرة . .
لا يخفى على ذي بصر أن الغرب متقدم علينا بأشواط طويلة في ميدان التكنولوجيا والإعلام ولا أكون مبالغاً إذا قلت أن الفجوة التي تفصلنا عن الغرب تصل إلى عشر سنوات ، أي هم يقررون أمراً ويعملون به وينتشر عندهم ثم لا ينتشر هذا الأمر عندنا بشكل حقيقي إلا بمرور 10 سنوات تقريباً .
وإذا كنا قد حققنا نجاحاً وتطوراً كبيراً في ميدان المنتديات إلا أننا على ثقة أن الغرب قد تجاوز هذه المرحلة إلى ما هو أحدث ، وبالتالي سيتبعهم أفراد مجتمعاتنا بالتأكيد إلى هذا الميدان ، فإما أن نسبق الناس إلى هناك فإن وصلوا وجدونا أمامهم فنسعى إلى جعل هذا السبيل خيراً لهم ، وإما أن يسبقنا غيرنا فيوجهوا الناس إلى حيث يريدون .
ولكن ما هو هذا الجديد الذي انتقل إليه الغرب وبدأ الناس باللحاق بهم إليه في ميدان الإنترنت ؟
باختصار هو المجال الذي بدأ الحديث عنه خافتاً قبل سنة أو سنتين في الإعلام العربي ولكن ما لبث أن دخل بقوة و أصبح اسمه يتردد كثيراً في الفضائيات ومقالات الصحف .
لقد أصبح هذا المجال مصدراً للمعلومات والأخبار وخاصة عن المناطق التي يتعذر وصول الصحفيين المحترفين إليها ، وقد أسست له الروابط والجمعيات التي تنظم عمل ذوي الاتجاهات المتشابهة فيه وفي النهاية سمعنا عن تأسيس اتحاد عربي له يضم جميع العاملين و المساهمين فيه من أجل الدفاع عنهم و إشهار أهدافهم .
هذا المجال هو المدونات Blogs .
فكيف لنا - كشباب مسلم - أن نبدع في هذا المجال كما أبدعنا في غيره ؟
إننا لا يمكن أن نقول أننا غريبون تماماً عن هذا المجال ، فهناك والحمد لله شباب لديهم الوعي الكافي لدخول أي تجربة إعلامية أو مجال يمكنهم من خلاله أن يوصلوا دعوة الإسلام ويقوموا بجانب التوعية والتبليغ وهكذا وجدت بعض المدونات الإسلامية بعضها بسيط وبعضها وصل درجة الامتياز (كمدونة أحمد زيدان في مكتوب مثلاً ) ولكن هذا التناثر المتسع مع قلة العدد جعل العمل أشبه بحبات رمل ألقيت في بحر واسع أنّى ترى ، حيث نجد أنها لا تشكل عدداً يذكر في خضم الأعداد الهائلة من المدونات ذات التوجه العلماني أو حتى غير الإسلامية التوجه بشكل عام .
لذا أرى أنه من الواجب لتفعيل دور هذا المشاريع المتناثرة أن يوجد رابط يجمعها ويربطها ببعضها ويقدمها ( باقة ورد ) لكل من أراد العذب من المدونات و الزكي من الكتابات النافعة .
ولكن ما هو هذا الرابط ؟
إن أفضل رابط هو أن يوجد موقع للتدوين الإسلامي وليكن باسم( IslamBlog ) مثلاً .
يضم هذا الموقع مدونات لكتاب مسلمين في شتى المجالات العلمية والمعرفية ، أي لكل كاتب مدونة خاصة يجمع فيها كتاباته أو أعماله الفنية ويعرضها للجمهور بالشكل الذي يختاره .
وأنا متأكد أن هذا الفكرة ستلاقي إقبالاً واسعاً من قبل كتاب وفناني الانترنت وخاصة كتاب المنتديات إذ تمكنه من عرض مواضيعه دون التعرض لمقص المشرفين وإدارة المنتديات كما تمكنه من الاحتفاظ بجميع نتاجاته في مكان واحد ( كأرشيف ) يمكن لكل قارئ أن يطلع عليه متى شاء بل ويناقشه في أفكاره ويتواصل معه بشكل دائم .
ويمكن تحقيق هذا المشروع بأن يقوم أحد الإخوة - لديه القدرة المادية - بحجز مساحة كافية لموقع باسم ( IslamBlog ) مثلاً ثم يجعل الموقع خاص بمنح مساحات مجانية لمدونات بروابط فرعية ، ويمكن أن يحقق ذلك شباب ذوو خبرة في مجال البرمجة والانترنت أو حتى شركة برمجة لقاء مقابل مادي .
أن من يتبنى هذا الموضوع - بالإضافة للثواب إن قصد بعمله وجه الله - يمكنه أن يجعله مشروعاً تجارياً حيث يمكنه أن يحقق عائداً مادياً لقاء نشر الإعلانات أو حتى حجز مساحات لمدونات مدفوعة الأجر بروابط مباشرة ( كما في مدونات جيران ) .
في انتظار من يحقق الحلم . .
لكن لا يجدر بنا بانتظار ذلك المسلم أن نضع يد على خد بانتظار مدونة الإسلام بل يجب أن نتحرك ولو قليلاً للإمام في هذا المجال ولو بجهد صغير قد يحقق نتائج كبيرة بإذن الله .
كخطوة أولى يمكن إنشاء موقع ذو مساحة صغيرة ( يكفي 100 ميغا ) ، هذا الموقع سيكون عبارة عن دليل للمدونات الإسلامية ، توضع فيه عناوين وروابط المدونات الإسلامية ( المقيمة بشكل جيد) وتصنيفها أبجدياً و وفق نوعها أيضاً ( أدبية ، شرعية ، سياسية ، إخبارية . . .) .
و يمكن اختيار مواضيع مميزة من هذا المدونات وعرضها في الموقع كدعاية لتلك المدونات .
وهذا المشروع الصغير لا أظنه مكلفاً جداً ( أقل من 100 ريال تكلفة حجز المساحة كما أعتقد ) ولا أنه صعب فنياً إذ لن يكون موقعاً معقداً بل عبارة عن موقع ذو تصميم بسيط توضع فيه روابط وبعض المواضيع ( يمكن الاستفادة من شباب منتديات التصميم والبرمجة في ذلك ) .
وهذا المشروع الصغير سيؤدي - بإذن الله - إلى توسيع نشر ثقافة المدونات في وسط الشباب المسلم وبالتالي دفعهم إلى إنشاء المزيد من المدونات الإسلامية مما سيؤدي حتماً إلى إنشاء مواقع مدونات إسلامية كموقع ( IslamBlog ) الذي تحدثنا عنه آنفاً . وذلك سيتحقق عندما تصبح المدونات أمراً شائعاً في وسط الإعلام الإسلامي ويزيد الإقبال عليها .
*بقلم. فائق العلي - سوريا

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مفهوم يعد بالجديد نسبيا في أسواق الوطن العربي، وهو الإستثمار للأموال إلكترونيا عبر الإنترنت. إذ أن هناك من يقول إن هذا يمثل موجة جديدة، أو صرعة جديدة من صرعات ((دوت كوم)) لا تلبث أن تنتهي، وهناك من يرى أنه توجه جديد وجدي يضع المستثمر العربي في مصاف المستثمرين العالميين في شتى أسواق الإستثمارات حول العالم.

الإستثمار عبر الإنترنت هل هو وهم أم حقيقة ؟

الإستثمار عبر الإنترنت، ليس بالوهم، بل حقيقة وواقع سيلعب دورا كبير جدا في الإقتصاد العالمي في الفترة القليلة القادمة.

لكن لو نظرنا إلى الإنترنت ووقفنا على طبيعة ما تقوم به تسويقيا للمؤسسات، لاكتشفنا أنها مجرد قناة إتصالية توزيعية تتيح للمؤسسات والشركات أن تحتل وجودا إفتراضيا فيها، إلا أنها تفتقر إلى الوجود المادي على أرض الواقع. ومن هنا ظهرت مشكلة ((دوت كوم)) والإعتقاد السائد بأن شركات ((دوت كوم)) هي "زوبعة في فنجان".

لو نظرنا أيضا إلى الأسواق العالمية والمحلية أيضا، لوجدنا أن آلاف من المواقع وشركات ((دوت كوم)) تظهر وتختفي في كل يوم، والسبب في ذلك يعود إلى إفتقار هذه الشركات إلى وجود فعلي على الأرض. وقد يقول قائل إن شركات مثل (( أمازون دوت كوم)) لا تملك حيزا في الواقع إلا أنها ناجحة للغاية، هذا صحيح، لماذا، لأن الخدمات التي تقدمها هذه الشركة لا تزيد قيمة البضائع التي تبيعها عن 10 إلى 30 أو حتى 50 دولار، وهي مبالغ لا أعتقد أن المستخدم سيتأثر كثيرا لو أنها لم تصله نهائيا.

القضية الحقيقة والهامة جدا هنا، هي تلك المتعلقة بعمليات الإستثمار المالية التي تنطوي على إستخدام المستثمر كميات كبيرة من الأموال، يهمه ومن حقه طبعا، أن يطمئن إلى الجهة التي تستثمرها له، وهذا تمام الهاجس الذي وقفت عليه كل الشركات الإلكترونية.

مفهوم الإستثمار: العوامل والتحديات التي تعترضه عبر الإنترنت.

العوامل التي تلعب دور الحافز الأساسي للنجاح أو الفشل في السوق العالمي أو المحلي تكاد تكون هي ذاتها، مع أخد الفروقات الحضارية والثقافية بالحسبان. إذ أن ((الثقة)) هي أهم هذه العوامل، بالإضافة إلى معرفة وإدراك المستخدم بأهمية "العلامة التجارية"، و "سمعة الشركة" وما إلى ذلك.

أما التحديات التي تعترض مفهوم الإستثمار عبر الإنترنت، فهي ثلاثة : الأول هو : (العقد والتوقيع الإلكتروني)، فالعقد وثيقة بين طرفين بموجبه يسري مفعولها في لحظة توقيع الطرفين عليها وإمتلاك كل منهما مع إمتلاك جهة ثالثة لنسخة أخرى تضمن تنفيذ الطرفين للإتفاقية المبرمة بينهما. ولكن في الإنترنت، فالوضع مختلف تماماً، إذ عندما يرغب المستخدم في إستثمار مبلغ معين في صندوق إستثماري ما، فإنه سيحتاج إلى وثيقة حقيقية يتم التوقيع عليها وختمها من قبل الجهة التي تدير له إستثماره، حتى يتسنى له المطالبة قانونيا بحقوقه في حال حصول ما لايحمد عقباه، إلا أننا مازلنا مع الأسف بعيدين جداً عن تحقيق هذا الأمر، وأقصد التوقيع الإلكتروني، والإعتراف به في نظامنا القضائي. ولا يقتصر هذا الأمر على الوطن العربي وحسب، بل يمتد ليشمل معظم دول العالم التي مازالت تدرس إمكانيات الإعتراف بالتوقيع الإلكتروني كحجة قانونية. ويكمن التحدي الثاني في قضية ((معرفة العميل)) إذ تكثر في أيامنا هذه ظاهرة غسل الأموال ونقلها من بلد لآخر وما إلى ذلك، بفضل السهولة الكبيرة التي تتيحها الإنترنت لتحقيق هذا الأمر. ومن هنا أصبح من الضروري للمستثمر الذي يستثمر بامواله عبر الإنترنت أن يطمئن إلى الجهة التي تقوم بذلك، وعبر أية مؤسسة مالية، أما التحدي الثالث، فهو خلاصة للتحديين السابقين، وهو ((الثقة)). إذ لا يمكن للمستثمر في الوطن العربي مثلا أن يضع أمواله في مكان إفتراضي على شبكة الإنترنت، ويكون قريح العين مرتاح البال، لأسباب منطقية مقبولة تماما.

أسلوب عمل الشركات الإستثمارية الإلكترونية :

القضية الأساسية التي تتمحور حولها فكرة الإستثمار الإلكتروني هي التنفيذ، إذ يقوم الإستثمار عبر الأنترنت بالأساس على تبادل المعلومات إلكترونيا. وتعمل الشركات على ان تكون في قلب عملية التبادل الإلكتروني هذه، بحيث تضمن للمستخدم الحصوصل على أفضل الخدمات الإستثمارية المالية وتمنحه الضمانات الكافية لإستثمار أمواله وفقا للقوانين المعمول بها وفي اعمال ربحيتها معقولة. والذي يحدذث عادة، أن يطلب المستخدم أمر شراء أسهم ما على سبيل المثال، توفير بيانات تتعلق بكل المؤسسات التي تملك عروضا مختلفة لأدوات الإستثمار وتقدم له ليتخد قراره وفقا لإحتياجاته. حيث تعتبر هذه الشركات منصة للتبادل الإلكتروني التي تتيح للمستثمر، أن يتعامل مع كبريات سوق المال العالمية ويتبالد المعلومات معها ويقوم بالإستثمار في عدة حقائب وأسهم وهو جالس في منزله، كل دلك وفقا لاحدث معطيات سوق المال بما يضمن للمستخدم رزقه وأرباحه.

نتمنى لكم ربحاً ممتعاً.

* مدونة مكسب

المهندس أمجد قاسم

جنسترا آفاق علمية

ما زال توفير مصادر متجددة للطاقة أحد أهم التحديات التي تواجه البشرية في القرن الحادي والعشرين ، فقد واكب التقدم العلمي والتكنولوجي والصناعي ، ازدياد الطلب بشكل حاد على كافة مصادر الطاقة ، وبالرغم من الأبحاث التي يتم أجراؤها لتطوير مصادر متجددة للطاقة ، إلا أن حجم التحديات والصعوبات الفنية والتقنية والهندسية ما زالت تشكل عائقا أمام هذه الأبحاث المستمرة .

لقد دلت الدراسات المتعلقة بالطاقة ، أن قطاع النقل بوجه خاص أحد أهم المستهلكين للطاقة ، واحد أهم المتهمين بتلويث البيئة وتغير التوازن الأيكولوجي لكوكب الأرض ، لذلك لجأت العديد من الدول الصناعية إلى دعم الأبحاث العلمية المخصصة لتوفير وقود للسيارات والحافلات بديلا عن الوقود الاحفوري التقليدي المعروف حاليا ، بحيث يكون وقود المستقبل صديقا للبيئة ولا يتسبب في انبعاث غازات الدفيئة أو الغازات التي تحتوي على بعض المركبات الكيميائية الخطرة على البيئة ، وفي نفس الوقت ، يكون متجددا غير قابل للنضوب .

وقد أسفرت تلك التجارب والأبحاث ، عن تطوير نوع من الوقود عرف بالديزل الحيوي biodiesel والذي يشبه إلى حد كبير الديزل الاحفوري المستخدم حاليا ، وأيضا يتمتع بالكثير من الصفات والخصائص الهامة والمميزة ، مما أدى إلى أن تتبنى إنتاجه الكثير من دول العالم الصناعية وفي مقدمتها ألمانيا وفرنسا .

وخلال السنوات الخمس الماضية ، ازداد اهتمام ألمانيا بالديزل الحيوي المستخرج من بذور نبتة اللفت ، ومن بعض مصادر الزيوت النباتية الأخرى ومن مخلفات زيوت القلي والطهي المنزلية والصناعية ، وتدل الدراسات أن 12% من محطات الوقود في ألمانيا والتي يبلغ عددها الإجمالي حوالي 15 ألف محطة ، توفر للمستهلكين الديزل الحيوي ، وهذه النسبة في تزايد مستمر بسبب الدعم الحكومي الكبير لهذا القطاع الصناعي الهام للغاية ، بحيث وصلت الطاقة الإنتاجية إلى أكثر من ثلاثة مليارات لتر سنويا في ألمانيا لوحدها ، تليها فرنسا وبعض الدول الأوروبية الأخرى .

يقول في هذا الصدد السيد كريستوفر فلافين رئيس معهد وورلد ووتش والمعني بشؤون البيئة ، أن المطلوب تنسيق الجهود من أجل إنتاج وتسويق الديزل الحيوي ، وتقديم تقنيات جديدة لتخفيف الضغوط على أسعار النفط ، وأيضا دعم الاقتصاديات الزراعية وتقليل الإنبعاثات الغازية المؤدية إلى التغيرات المناخية .

إنتاج الديزل الحيوي

يتم إنتاج الديزل الحيوي ( بيو ديزل ) من كافة أنواع الزيوت النباتية ، كزيت فول الصويا والقطن واللفت والقنب والجاتروفا Jatropha ، وهذه الزيوت قد تكون طازجة ( غير مستخدمة ) أو قد تكون من مخلفات المطابخ والمصانع الغذائية كمصانع الشبس والبسكويت ومطاعم الوجبات السريعة وغيرها .

ويتم معالجة هذه الزيوت للحصول على الديزل الحيوي ، حيث يتم ترشيحها أولا للتخلص من الشوائب الموجودة فيها ، ثم يتم تسخينها إلى درجة 70 درجة سيلسيوس ، بعد ذلك يضاف إليها أحد الكحولات ، كالميثانول أو الايثانول ، بوجود عامل مساعد كهيدروكسيد الصوديوم أو هيدروكسيد البوتاسيوم .

إن التفاعل السابق يعرف كيميائيا بتفاعل الأسترة ، حيث ينتج استر الميثيل أو استر الايثيل وجليسرين ، كناتج ثانوي يتم استخدامه في الكثير من الصناعات الكيميائية المختلفة .

يتم تسخين المزيج السابق مع التحريك لمدة ساعة مع مراقبة درجة الحموضة PH بحيث تساوي 9 ، ويمكن التحكم في هذه الدرجة عن طريق إضافة العامل المساعد بحذر وانتباه ، ثم ينقل المزيج إلى خزان الفصل حيث تتشكل طبقتين ، الطبقة العليا هي الديزل الحيوي والطبقة السفلى الجليسرين ، يتم فصل الديزل الحيوي وتحسب كثافته بواسطة الهيدروميتر ، ويجب أن تكون ما بين 0.85 إلى 0.9 غم / سم3 .

مميزات الديزل الحيوي

يتمتع الديزل الحيوي بالكثير من الصفات والخصائص الكيميائية والفيزيائية التي تؤهله لأن يكون وقودا ممتازا للسيارات ولوسائط النقل المختلفة.

فنظرا لاحتوائه على عدد اقل من ذرات الكربون عند مقارنته بالديزل الاحفوري ، فإن ذلك يؤدي إلى أن تكون كمية المادة الملوثة المنطلقة عند احتراقه أقل ، أيضا فإن هذه الوقود يكاد يخلو من الكثير من الملوثات الكيميائية الموجودة في الوقود الاحفوري التقليدي ، كالرصاص والكبريت والمعادن الثقيلة.

إن الدراسات التي أجريت على هذا النوع من الوقود دلت على أن معامل الأمانSafety Factor له اكثر من معامل الأمان للديزل الاحفوري ، حيث يشتعل الديزل الحيوي على درجة 167 درجة سيلسيوس بينما الديزل الاحفوري يشتعل على درجة 70 درجة سيلسيوس ، وهذا يجعل عملية نقل وتداول وتخزين هذا الوقود آمنة إلى حد كبير.

أيضا فقد وجد أن لزوجة الديزل الحيوي أعلى من لزوجة الديزل الاحفوري وهذا يكسبه ميزة المحافظة على الأجزاء الداخلية للمحركات وعلى القطع المطاطية للمضخات وعلى المكابس والضواغط والنوابض وغيرها الكثير من القطع والأجزاء الهامة في المحركات.

من جانب آخر فقد تبين أن الديزل الحيوي يتحلل في الماء بنسبة تصل إلى 85% في أقل من شهر وهذا يؤهله لأن يكون أقل تلويثا للبيئة من المشتقات النفطية التقليدية والتي تبقى في البيئة دون تحلل لسنوات طويلة.

آفاق المستقبل

تشهد صناعة الديزل الحيوي الآن نموا عالميا متزايدا ، وذلك سعيا لمعالجة مشكلة التلوث عالميا ولتقليل الاعتماد شبه المطلق على الوقود الاحفوري في وسائط النقل المختلفة ، ولتحقيق ذلك ، وضع الاتحاد الأوروبي خططا طموحة لزيادة الاعتماد على هذا المصدر الجديد من الطاقة ، فتم الاتفاق على أن يبلغ ما يستخدم من الديزل الحيوي في وسائط النقل ما نسبته 5.75% بحلول عام 2010 على أن يتم زيادة هذه النسبة تدريجيا خلال السنوات القليلة القادمة ، أيضا فقد لجأت الكثير من الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية إلى خلط ما نسبته 5 إلى 8 % من الديزل الحيوي مع الديزل الاحفوري . ومن اجل تشجيع الاعتماد على هذا النوع من الوقود ، تم إعفائه من كافة الرسوم والضرائب المفروضة على الوقود التقليدي .

أما في الولايات المتحدة الأمريكية ، فيوجد حاليا أكثر من عشرين شركة لإنتاج وتسويق الديزل الحيوي ، وقد أقر المجلس القومي الأمريكي للديزل الحيوي الكثير من الخطط لبناء المئات من محطات توزيع هذا النوع من الوقود إلى المستهلكين .

إن تلك الخطط الطموحة والأبحاث العلمية تفرض علينا جميعا ضرورة تشجيع مثل تلك الأفكار الخلاقة ، والتي تهدف إلى توفير مصادر نظيفة ومتجددة للطاقة من أجل المحافظة على بيئتنا وعلى كوكبنا ، أيضا يمكن القول أن العالم العربي يجب أن يتولى زمام المبادرة قريبا في هذا المجال وأن يتم توجيه بعض الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي الهام للغاية ، وخصوصا أنه تتوفر في منطقتنا العربية مقومات نجاح مثل هذه الصناعة.
*بقلم. المهندس أمجد قاسم
هـ - المُدوّن الثقافي : الجريمة الإلكترونية

ان انتشار شبكة الانترنت والحاسب فتح مجالات عديدة للإستفادة منها ولكن في نفس الوقت ادى الى نشر ثقافة منافية لعادات وطبائع الكثير من المجتمعات وخصوصا العربية نتيجة للإنفتاح الذي فرضته هذه التقنيات وايضا نتيجة الى توفيرها المعلومات التي يمكن استخدامها في ما يحقق مصلحة للبشرية وايضا ما يحقق ضررا لها مؤسسة لإنتشار نوع جديد من الجريمة وهو الجريمة الالكترونية.

إن الجرائم الالكترونية تختلف اختلافيا جزريا عن انواع الجرائم الاخرى مع الاخذ بعين الاعتبار ان الضرر الناجم عنها لا يمكن الاستهانة به ولا يمكن بي حال من الاحوال فصله عن الاضرار الناجمة عن مختلف الجرائم الاخرى مع اختلاف الاهداف.

يمكننا تصنيف اهداف الجريمة الالكترونية الى التالي:

1. الوصول الى المعلومات بشكل غير قانوني، كسرقة المعلومات او الاطلاع عليها او حذفها او تعديلها بما يحقق هدف المجرم.

2. الوصول الى الاجهزة الخادمة الموفرة للمعلومات وتعطيلها او تخريبها وعادة ما تتم هذه العملية على مواقع الانترنت.

3. الحصول على معلومات تغيير عناوين مواقع الانترنت بهدف التخريب على المؤسسات العامة وابتزازها.

4. الوصول الى الاشخاص او الجهات المستخدمة للتكنولوجيا بغرض التهديد او الابتزاز كالبنوك والدوائر الحكومية والاجهزة الرسمية والشركات بكافة اشكالها.

5. الاستفادة من تقنية المعلومات من اجل كسب مادي او معنوي او سياسي غير مشروع كعمليات تزوير بطاقات الائتمان وعمليات اختراق مواقع الكترونية على الشبكة العنكبوتية، الخ...

6. استخدام التكنولوجيا في دعم الارهاب والافكار المتطرفة او نشر الافكار التي يمكن ان تؤسس الى فكر تكفيري.

ولتحقيق هذه الاهداف يعتمد القائمون بهذه العمليات على عدة اساليب وادوات كمثال عليها:

1. صناعة ونشر الفيروسات وهذه تعد الجرائم الاكثر تأثيرا وانتشارا معتمدة في اكثر الاحيان على شبكة الانترنت التي اصبحت تدخل في اعمالنا وبيوتنا وحياتنا اليومية وتؤدي الى تحقيق بعض اهداف الجريمة الالكترونية كحذف المعلومات او تعديلها او نقلها الى اجهزة اخرى واحداث بلبلة وخسائر اقتصادية ومادية كبيرة وتعطيل الاجهزة وعمل المؤسسات بكافة انواعها.

2. حصان طروادة وهو البرنامج الذي يقوم على توفير مدخل للمخترقين الى اجهزة تحتوي معلومات غير مصرح لهم بالولوج اليها ولا يتطلب استخدام هذا النوع من البرامج الى خبرات تقنية لحقيق الهدف، ويكثر استخدام هذا الاسلوب على مواقع الانترنت بحيث يقوم المخترق بتعديل او تغيير المعلومات الموجودة في الموقع بما يخدم هدفه.

3. ايقاف خدمات الخادمات من خلال اغراق اجهزة الخادمات في المؤسسات (وخاصة تلك المرتبطة في الانترنت) بعدد هائل من طلبات التشكبيك مما يؤدي الى ايقاف عملها وتحقق الخسائر التي يهدف اليها القائم بهذا العمل.

4. انتحال الشخصية وهي جريمة العصر والتي تقوم على مبدا انتحال شخصية اخرى والقيام بممارسات واعمال غير مشروعة او استخدام هوية الشخص الضحية لتحقيق استفادة مادية بطريقة تجعل من الصعب اكتشاف الفاعل الحقيقي .

5. الملاحق والمضايقة والابتزاز والتغرير بإستخدام اساليب عدة مما ذكر وعادة ما يكون الضحية من قليلي الخبرة او المعرفة الالكترونية او من الاطفال او النساء وتستخدم ايضا لهذا الهدف مواقع المواعدة على الانترنت او البرامج الحوارية.

6. تشويه السمعة وذلك بنشر معلومات حصل عليها المجرم بطريقة غير مشروعة او معلومات مغلوطة وتهدف الى كسب مادي او سياسي او اجتماعي معين.

7. النصب والاحتيال كبيع السلع او الخدمات الوهمية او شرقة معلومات بطاقات الائتمان واستخدامها وتوفر الانترنت مجالا واسعا للقيام بهذه الاعمال حيث ان الاطار الوهمي الذي يمكن ان تغلف فيه الانترنت من يقوم بهذه العملية تسمح له بالاختفاء في اي وقت يشاء وبعد قيامه بالجريمة.

ان وجود هكذا نوع من الجرائم تدعو بدون شك الى خلق اطار قانوني يقوم على تصنيفها وضبطها وخلق العقوبات الرادعة اللازمة لحماية البشر من تأثيرها وحماية النشاطات بكافة انواعها، فالانترنت والتكنولوجيا مصادر معرفية لا يمكن التحكم بكيفية انتشارها او على اقل تقدير استخدام مصادرها، لذا اصبح محتما على الحكومات والمشرعين سن القوانين التي يمكن من خلالها ضبط استخدام الانترنت في اغراض خارجة عن القانون. نحن ندرك ان القوانين الوضعية الحالية والمطبقة في عالمنا العربية تحتوي على تشريعات وضوابط وقوانين تأخذ في عين الاعتبار معظم الاوضاع التي يمكن ان تنشأ ما عدا تلك المتعلقة بالتكنولوجيا الحديثة.

نشر جزء من هذا المقال في مقابلة لي اجري ضمن تحقيق حول الجريمة الالكترونية في جريدة الراية القطرية .

تصفح التحقيق

* بقلم: عصام علامة - لبنان


11= إلى أن نلتقي
(أوراق متضاربة.. رسائل في زمن الواحد والكل)

كيف يمكن أن تشرق إبتسامة الصباح الوضاح وتنجلي، لتحل موضعها رقة الربيع، واخضرار الطبيعة ..
الجو مخيف وصوت الرعد يعلن عن قدوم أمطار غزيرة، ماعادت الشمس تشرق بمحياها الوديع، وهكذا بدأت الكآبة تجثو.. برهات من السكون ترافق الظلمة.. طال العهد واستمر الذل يتجاوز الشهور. القلب يفقد عنان العزيمة خوفا من المستقبل، فلم البكاء على معالم قديمة، مادام الإنسان خلق ليواجه التحدي ويربح الرهان، وإلا فالإستسلام يعيق الإستمرار.. فمن قاوم نال ماتشتهيه الأنفس وتلذ الأعين.
إن مواجهة المسافات الطوال تبدأ بأول خطوة. والحكيم من يترك العامي يتشدق، وإذا تكلم هو نطق بمعنى، إذ ليس العبرة في كثرة القيل والقال.
صاحب النية يتمطى صهوة جواد أبيض، فمن كان كثير الخداع، لاشك ثعلبا ماكرا، ومن عاش عديم الحيل وصافي السريرة، لابد أنه حمل وديع سيصبح أضحية في الأعياد المجيدة من أجل البهجة والفرحة المطلقة، وبينهما ذو الوجهين. ولامبدأ له غير نهش فريسته.
وتنتهي الطريق المعبدة.. فيستعصي النوم وتعظم الخشية مما يمكن أن يخبأه المستقبل!! الخشية من إفناء بقية العمر خلف هذه الروابي.. ولن يتحقق ذلك إلا بانبلاج أسارير التناغم واليقين، وليس الشك.. وينتهي كل شيء.

*بقلم. سعيد أومرزوك

0 التعليقات: